اكد محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي ان التعاون بين بلاده ومصر يسير باضطراد نحو الافضل وسيتوسع بشكل كبير في كافة المجالات في المرحلة المقبلة وان العديد من الدول العربية بصدد توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع بغداد. واوضح صالح في حديث مع وكالة انباء الشرق الاوسط على هامش فعاليات معرض المنتجات المصرية المقام في بغداد حاليا ان مصر اصبحت تحتل المرتبة الثالثة بعد فرنسا وروسيا في حجم التعامل التجاري مع العراق وذلك من بين 75 دولة. وقدر وزير التجارة العراقى حجم الواردات العراقية من مصر بنحو211و2 مليار دولار امريكي، وتوقع ان تزيد التدفقات السلعية والتجارية من مصر الى العراق بعد تطبيق منطقة التجارة الحرة بحكم الميزة التى تعطيها من خلال الغاء الرسوم الجمركية والقيود الادارية مؤكدا ان تلك الاتفاقية ستعطى ميزة للسلع المصرية على السلع الاخرى. واشار الى ان العراق سينظم خلال النصف الثانى من العام الجارى معرضا للمنتجات العراقية فى مصر. وردا على سؤال عما اذا كان التعاون السياسى مع مصر يسير بالتوازى مع التقدم المضطرد فى النواحى الاقتصادية والتجارية قال الوزير العراقى ان الامور تسير بشكل جيد فى هذا الاتجاه. ووجه صالح الشكر مجددا للرئيس المصري حسنى مبارك والحكومة والشعب المصرى على الجهود المستمرة من اجل رفع الحصار المفروض على العراق، واكد ان اقتصاد بلاده تجاوز الكثير من الصعوبات التى نجمت عن الحصار المفروض على بلاده بحكم الاعتماد على القدرة الذاتية وتطويع ظروف الحصار من خلال زيادة الانتاج فى كافة المجالات واعادة الاعمار للمرافق والبيئة الاساسية التى دمرتها الغارات المتكررة. وقال صالح ان الحصار المفروض على العراق لم يحقق اهدافه فى تدمير قدرة الانسان العراقى على البناء والتطوير والتقدم. وقال ان الحصار الحق اضرارا كبيرة بحياة المواطنين العراقيين وفى افقار الجزء الأكبر من الشعب بعد ان كان يعد من أغنى شعوب العالم. وأشار الى أن العراق فقد ما يقرب من مليون ونصف مليون طفل ورجل وامرأة جراء استمرار الحصار.. مؤكدا ان الوفيات لاتزال متصاعدة ولم تنخفض بسبب منع العراق من استخدام عائدات البترول لتأمين الاحتياجات الاساسية لمواطنيه. وأوضح ان العراق صدر كميات كبيرة من النفط تقدر بأكثر من 40 مليار دولار.. غير أنه لم يتسلم سلعا سوى بعشرة مليارات دولار خلال السنوات الاربع الماضية. وكشف عن أن التعويضات ونفقات الأمم المتحدة استقطعت نحو 13.6 مليار دولار أى اكثر مما حصل عليه شعب العراق.. مشيرا الى ان المتبقى يمثل عقودا مجمدة ومعلقة لم تصل موادها الى العراق. وأكد صالح فى حديثه للوكالة ان الاتفاقيات التى أبرمها العراق مع العديد من الدول العربية لن تتأثر سلبا نتيجة ماحدث فى قمة عمان. وقال ان الحوار مع الدول العربية خلال القمة كان بناء «وأنها طالبت برفع الحصار عن العراق ماعدا قلة محدودة» مشيرا الى أن بيان القمة الختامى دعا الى رفع الحصار المفروض على بلاده الأمر الذى يؤكد أن التعاون بين العراق وغالبية الدول العربية يسير نحو الافضل. وكشف وزير التجارة العراقى النقاب عن أن هناك خطوات مقبلة ستتخذ مع عدد من الدول العربية بشأن ابرام اتفاقيات مماثلة للاتفاقية الموقعة مع مصر وسوريا «مشيرا الى ان الاتفاقية التى وقعها العراق مع سوريا دخلت حيز التنفيذ وفتحت الحدود بين البلدين لأغراض تجارية». أ.ش.أ