تبدأ محكمة الجنح في باريس اليوم السعي الى كشف شبكات خارجية ساهمت في تبييض عشرات ملايين الفرنكات عبر ارسالها الى اسرائيل، وذلك في اطار قضية احتيال حصلت في حي «سانتييه» الشهير لصناعة الملابس في باريس تنظر فيها المحكمة منذ سبعة اسابيع. وتنكب محكمة الجنح منذ سبعة اسابيع على كشف عمليات احتيال تعرضت لها مصارف عدة وشملت 540 مليون فرنك فرنسي (82 مليون يورو) يلاحق في اطارها 124 متهما بينهم اصحاب شركات. واعتبارا من اليوم ستعكف المحكمة على كشف الشبكة الدولية لتبييض الأموال التي اتاحت حسب الاتهام ارسال مبالغ ضخمة الى اسرائيل عبر النمسا وبلجيكا. وافتتحت هذه المحاكمة التي تعد من اهم قضايا الاحتيال في السنوات الاخيرة، في 20 فبراير حيث قال المحامي جان ايف لو بورني وكيل عدد من الملاحقين «انها قضية احتيال عادية لكنها اصبحت غير عادية نظرا الى عدد المتهمين». وكانت القضية بدأت في يونيو 1997 اثر شكوى من مصارف عدة احصت 768 شركة متورطة في شبكة واسعة تقوم بعمليات احتيال متنوعة. وترتكز عمليات الاحتيال على انظمة كمبيالات صورية وتزوير وتبييض اموال. وابرز التحقيق مئات الكمبيالات المزورة التي لم يقابلها اي عملية شراء حقيقية. وعند استحقاق الكمبيالة المزورة تصدر الشركة المشترية المزعومة كمبيالة مزورة ثانية للحصول من المصارف على المال الضروري لتسديد الاولى. ويستمر الحال على هذا المنوال. ومن اصل المتهمين الـ 124 الذين تم استدعاؤهم الى هذه المحاكمة لم يحضر حتى الان سوى اربعين تقريبا: الرؤساء المفترضون لتسع شبكات شركات استجوبوا بشكل منتظم من قبل رئيسة المحكمة آني دوفيلير والاشخاص المعنيون مباشرة بالشركات التي هي موضع البحث. وفي عداد المتهمين ثلاثة عشر فارا لجأوا الى اسرائيل لكن بحسب السفارة الاسرائيلية في فرنسا لم يقدم اي طلب لتسليمهم. أ.ف.ب