اعتبرت هيئة المحلفين في لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا الامريكية الجزائري احمد رسام مذنبا بتهمة التخطيط لارتكاب عمليات ارهابية، خلال الاحتفالات بالالفية الثالثة الامر الذي يعرضه لعقوبة بالسجن تصل إلى 130 سنة. وسيصدر الحكم في القضية التي بدأت منذ 12 مارس الماضي في لوس انجلوس من 28 يونيو المقبل، ورفض القاضي القسم الاكبر في شهادة القاضي الفرنسي جان لدى بروجيير. واثبت المحلفون على رسام «33 عاما» تهمة نقل 59 كلجم من المتفجرات في سيارته إلى الولايات المتحدة والتآمر لارتكاب عمل ارهابي في هذا البلد، واقرت في الاجمال التهم التسع الموجهة اليه. واستمع رسام الذي كان اعلن براءته إلى الترجمة العربية لقرار هيئة المحلفين الذي تطلب عشر ساعات من المداولات طوال يومين. واعتبر اعضاء هيئة المحلفين، 8 نساء و4 رجال، انه مذنب بتهمة التآمر الارهابي وتهريب ونقل مواد متفجرة وبوضع متفجرات قرب محطة معدية وباستخدام هوية مستعارة لدخول الاراضي الامريكية. وخلال المحاكمة اقر الاتهام بأن هدف الجزائري الذي وصف بـ «الارهابي المدرب» لم يكن معروفا بدقة لكنه اكد ان توقيفه سمح بتفادي ارتكاب اعتداء. وكان ينوي اشاعة الخوف في الولايات المتحدة بحسب المدعين العامين. وكان القاضي جون كوجنور رفض القسم الاكبر من الشهادة التي ادلى بها القاضي الفرنسي بروجيير شاهد الاثبات الرئيسي بصفته خبيرا في الارهاب. ومنع بروجيير من ان يعرض على اعضاء هيئة المحلفين عناصر التحقيق الفرنسي حول الدور المفترض لرسام في شبكة ارهابية مرتبطة باسامة بن لادن بسبب غياب الدليل الذي يثبت مثل هذا الارتباط كما قال القضاء الامريكي. ولم يسمح لبروجيير ايضا بالقول ان تحقيقه ادى الى محاكمة 24 شخصا في فرنسا بينهم احمد رسام الذي حوكم غيابيا. وكان محامو رسام قالوا من ناحيتهم انه استخدم لنقل المتفجرات وانه استغل من قبل اشخاص اخرين بعد وصوله الى كندا في 1994. واكدوا ان حجج الاتهام هي «تكهنات». وبحسب الدفاع فان الجزائري عبد المجيد دحومان الملاحق من القضاء الامريكي والذي التقى رسام في مونتريال هو المذنب الحقيقي. وقد اعتقل الاخير مؤخرا في الجزائر. وكان محامو الدفاع نددوا ايضا بحجج الاتهام وانتقدوا استخدام مشاعر الخوف من قبل المدعين لادانة موكلهم. أ.ف.ب