بعد عام من الاضطراب السياسي يتوجه مواطني بيرو اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد في معركة حامية الوطيس. ويخوض مرشح المعارضة اليخاندرو توليدو «55 عاما» وينتمي إلى حزب بوسيبل في بيرو، هذا السباق الانتخابي كي يصبح أول رئيس لبيرو ترجع أصوله إلى هنود أمريكا اللاتينية الاصليين. وأظهرت آخر الاستفتاءات أن توليدو نجح في الحصول على نسبة تأييد تتراوح بين 31 و 37 بالمئة، أما أقرب المتنافسين مع توليدو، فهي لورديس فلوريس «41 عاما» ومرشحة ائتلاف الوحدة الوطنية المسيحية الاشتراكية، والتي تتراوح نسبة مؤيديها من الناخبين ما بين 19 إلى 26 بالمئة. ويفضل عدد من الناخبين تتراوح نسبتهم ما بين 15 إلى 21 بالمئة اختيار رئيس بيرو السابق الان جارسيا «51 عاما» وينتمي إلى حزب أبريستا في بيرو. ولا يتوقع أغلب المراقبين أن يحصل أي من المرشحين على نسبة تزيد على خمسين بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين، الامر الذي سيترتب عليه إجراء انتخابات إعادة بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في شهر مايو المقبل. وقد انهارت حكومة الرئيس المخلوع البرتو فوجيموري العام الماضي بعد أن ساد البلاد موجة من الشعور بعدم الرضا إزاء الحكومة الظالمة بعد اكتشاف تورطها في جرائم رشوة وفساد. ومن المتوقع أن يقوم الكثير من مواطني بيرو ممن يتمتعوا بحق الادلاء بأصواتهم، بترك بطاقات الاقتراع خالية بسبب شعورهم بالتقزز من تبادل الاتهامات الذي جرى خلال الحملة الانتخابية. وتعرض توليدو للاتهامات مجددا مثل الزعم بتردده على بائعات الهوى وظهور نتائج اختبارات الكشف عن تعاطي الكوكايين التي قام بها إيجابية وأنه والد لطفل غير شرعي لم يعترف به بعد. واعلنت الحكومة ان قادة الجيش سيبقون في مناصبهم على الرغم من الضغوط الرامية إلى عزلهم بعد فضيحة شرائط الفيديو التي اظهرت تأييدهم للرئيس المخلوع. د.ب.ا رويترز