عاد الهدوء أمس الى جنوب غرب البوسنة بعد اشتباكات بين قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي والقوميين الكروات أدت الى إصابة 24 شخصاً، وجاءت هذه التطورات قبل أقل من اسبوع من اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا حيث يلتقون الأربعاء المقبل في العاصمة الفرنسية باريس لمناقشة الأوضاع في مقدونيا والبلقان والبوسنة. واشتبك متظاهرون من القومية الكرواتية في جنوب البوسنة أمس الأول مع وحدات من قوات حفظ السلام والشرطة الدولية العاملة في البوسنة أصيب خلالها 24 شخصاً بجراح غالبيتهم من افراد القوة الدولية. وقال شهود عيان من مدينة موستار البوسنية الجنوبية ان مجموعات من الشرطة الدولية اقتحمت بنكا يمارس القوميون الكروات خلاله عمليات غسيل اموال وعمليات بنكية مشبوهة بقصد تفتيش البنك وضبط العمليات البنكية المشبوهة مما ادى الى ردود فعل غاضبة لناشطي الحزب القومي الكرواتي الذي يملك هذا البنك. واوضح الشهود ان قرابة 500 من ناشطي الحزب القومي الكرواتي هاجموا القوة الدولية التي قامت باقتحام المقر الرئيسي للبنك «بنك هرسك» في موستار الغربية فيما قام بعضهم بقذف الجنود الدوليين بالحجارة والادوات الحادة ودمروا عربات للشرطة الدولية. واكدوا ان ناشطي الحزب القومي الكرواتي في جنوب البوسنة اعتدوا بالضرب المبرح على افراد دوريات الشرطة الدولية وعلى اعضاء مجلس الادارة الجديد الذي عينه المفوض الدولي للبوسنة والهرسك كإدارة مؤقتة للبنك مما ادى الى اصابة 18 شخصا من بينهم اصيب بجراح بليغة. واضاف وا ان بعض افراد الشرطة الدولية قد اطلقوا النار في الهواء لكن المتشددين الكروات الذين يبدو ان من بينهم مسلحين مدنيين اشتبكوا بالايدي مع بعض افراد الشرطة الدولية التي تجنبت استخدام القوة مع المتظاهرين الكروات. وقد عاد الهدوء صباح أمس الى موستار والمدن الاخرى في جنوب غرب البوسنة بعد ان سيطرة قوة حفظ الاستقرار الدولية على العديد من المؤسسات المصرفية. وقال اندرو كوكسهيد المتحدث باسم قوة حفظ الاستقرار في البوسنة التابعة لحلف شمال الاطلسي (سفور) «عدنا الى اعمالنا المعتادة». واشار كوكسهيد الى ان الناس الذين خرجوا الى شوارع موستار التي تعتبر «عاصمة» القوميين الكروات، عادوا الى منازلهم خلال الليل. على صعيد آخر يشارك وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والمانيا وبريطانيا وايطاليا في اجتماع مجموعة الاتصال حول يوغسلافيا السابقة والذى يعقد فى باريس الاربعاء المقبل. وصرح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو بأن الاجتماع الذى يعتبر الاول لمجموعة الاتصال منذ أغسطس الماضى سيتناول تطورات الاوضاع الاخيرة فى مقدونيا والبلقان وكوسوفا والجبل الاسود والبوسنة اضافة لقضايا الطاقة. وحول اللقاءات الثنائية التى يمكن أن تعقد على هامش هذا الاجتماع خاصة بين وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين ونظيره الامريكى كولين باول قال المتحدث الفرنسى انه من الممكن عقد مثل هذه اللقاءات الثنائية بين العديد من الوزراء الا أن برنامج الاجتماع لا يتضمن حتى الآن لقاءات ثنائية مشيرا الى أنه سيعقد مؤتمر صحفي فى ختام أعمال المجموعة. الوكالات
