مع تصاعد احتمالات فك الحصار عن حزب العمل المجمد نشاطه منذ اكثر من عام لاسيما بعد صدور حكم قضائي نهائي في جلسة القضاء الاداري الاخيرة، يحضر نواب الاخوان المسلمين في البرلمان لاحداث مفاجأة من الوزن الثقيل، تتمثل في اعلان تشكيلهم بكامل هيئهم ـ 17 نائبا ـ كهيئة برلمانية لحزب العمل. وقالت مصادر برلمانية لـ «البيان» ان نواب الاخوان بدأوا بالفعل اجراء اتصالات فورية مع أنصار التيار الاسلامى فى البرلمان للانضمام الى هيئة حزب العمل البرلمانية حال عودته لتكون بمثابة كبرى المفاجآت لأحزاب المعارضة الأخرى باعتبارها ستكون أكبر هيئة برلمانية عدديا من حيث عدد نوابها بعد الحزب الوطنى الحاكم متفوقة على الأحزاب الممثلة فى البرلمان من المعارضة التجمع والوفد والناصرى والأحرار. وتجمع تقديرات قيادات حزب العمل أن حالة التعاطف السياسى التى بدت واضحة مع الحزب فى أعقاب رحيل قيادي الحزب البارز عادل حسين ستكون هى بوابة العبور لطى صفحة محنته الأخيرة واستعادة عافيته بين الأحزاب السياسية فى مصر وقد بدأت قيادات الحزب بالفعل اعادة ترتيب أوراقه من الداخل استعدادا لعودة الحياة اليه. وتؤكد مجريات الأحداث خلف كواليس البرلمان ومن خلال الاتصالات التى تتم حاليا بين نواب الاخوان المسلمين أن عادل عيد المحامى البارز هو المرشح الأول لتولى موقع رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب العمل وأن الخلافات قد ابتعدت تماما عن هذا الاختبار تقدير لدور عيد فى دفاعه فى قضايا الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة ضد حزب العمل وجريدة الشعب الناطقة بلسانه طوال السنوات الأخيرة اضافة الى أنه أحد البرلمانيين القدامى العائدين الى ساحة البرلمان بقوة. وكان ابراهيم شكرى رئيس حزب العمل قد بدأ باجراء اتصالات هادئة مع الحكومة للوصول الى الحل والوضع المناسب لعودة الحزب الى النشاط. وأشار رئيس حزب العمل الى أن استمرار تجميد الحزب ووقف صحيفته عن الصدور أمر تعسفى واستمرار لمسيرة التعنت الحكومى فى مواجهة الحزب وأن الحكومة تتعمد عرقلة كل خطوة نخطوها لفك الحصار.