أكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني وجود اتصالات بين الحكومة وعدد من دول الجوار لعقد قمة عاجلة لمناقشة قضية الحرب في جنوب السودان سيتم تحديد موعدها قريباً. وقال اسماعيل في تصريحات صحفية عقب اجتماع القطاع السيادي برئاسة الفريق البشير رئيس الجمهورية ظهر أمس انه لايستطيع أن ينفي أو يؤكد عقد القمة الاسبوع المقبل، مشيراً الى ان الاتصالات مستمرة في هذا الشأن. وأكد بأن الحكومة تنظر بعين الاعتبار للمقترحات الكينية التي حملها الرئيس دانيال آراب موي أثناء زيارته للسودان مؤخراً والتي تضمنت الاشارة الى ضرورة تأمين الحريات الدينية ومنع تدويل قضية الجنوب خارج الاقليم مشيراً في ذات الوقت الى ان الخرطوم لم تتسلم مقترحات مكتوبة من الايجاد يمكن وصفها بأنها مشروع حل سياسي شامل. من جهته قال السفير عثمان السيد سفير السودان بأثيوبيا ان قمة الايجاد المخصصة لانهاء الحرب بجنوب السودان ستعقد بالعاصمة الكينية نيروبي الاسبوع المقبل. وأشار السيد لـ «الرأي العام» الى ان الاجتماع الذي عقد بأديس أبابا وحضره دانيال أمبويا ممثل الرئيس الكيني تدارس الاجتماع المرتقب لقمة الايجاد لوضع حد للحرب في السودان واستعرض الاجتماع نتائج لقاء روما. من جانب آخر قال بيتر سولي رئيس جبهة الانقاذ الديمقراطية بأنهم كجنوبيين يسعون لاحداث تكتل داخل البرلمان. وأكد سولي لـ «البيان» بأن أغلب العناصر الجنوبية داخل البرلمان وعدداً مقدراً من النواب المستقلين أبدوا رغبة في تنسيق تيار معارض داخل البرلمان للضغط على الحكومة وإلزامها بالدفع تجاه ايقاف الحرب في الجنوب. وفي سؤال حول الموقف من المقترحات التي تقدم بها الرئيس الكيني أثناء زيارته للخرطوم قال سولي ان معلوماتهم عنها ما زالت ناقصة بحكم احتكارها في دوائر الحكومة. وقال ان السؤال الذي يستحق الاجابة يكمن في طبيعة هذه المقترحات ومدى ارتباطها بإعلان المبادئ المعروف لمبادرة ايجاد أم انها مجرد أجندة شخصية تخص الرئيس موي، وقال ان القوى الجنوبية لا ترفض فكرة الحكم الذاتي لكن السؤال ما هي الضمانات من جانب الحكومة للالتزام به خاصة وانها سبق لها ان تنكرت لاتفاقية الخرطوم للسلام التي صارت حبراً على ورق. وقال سولي لـ «البيان» بأن القوى الجنوبية متفقة على ايقاف الحرب التي دفع ثمنها الجنوب أكثر من الشمال لكنها تواجه دائماً بعدم جدية من جانب الحكومة الشيء الذي يدفعها للمطالبة بمراقبين من الخارج.