لخص صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني حصيلة الرد الاسرائيلي على اللقاءات الأمنية والسياسية مع السلطة الفلسطينية برعاية الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة اسرائيلية لاغتيال اللواء عبد الرازق المجايدة والعميد أمين الهندي والعقيد محمد دحلان والشروع في بناء 708 وحدات استيطانية، فيما اتصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هاتفيا مهنئاً الارهابي ارييل شارون بعيد الفصح اليهودي الذي تحتفل به اسرائيل في ظل استمرار عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني. وأكد عريقات خلال اجتماعه الليلة قبل الماضية مع ميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبي ورون شليكر القنصل الأمريكي ان الرد الاسرائيلى على اللقاء السياسى الذى تم فى اثينا برعاية الاتحاد الاوروبى واللقاء الامنى الذى تم فى تل ابيب برعاية امريكية قد تمثل بمحاولة اسرائيلية لاغتيال اللواء عبدالرازق المجايدة والعميد أمين الهندى والعقيد محمد دحلان وبالاعلان عن بناء 708 وحدات سكنية فى المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضى الفلسطينية وباغتيال الشهيد اياد الحردان وقتل الشهيد احمد العصار «15 عاماً» والتصريحات التحريضية التى اطلقها وزير الامن الداخلى الاسرائيلى ضد الرئيس عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية. ودعا عريقات الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة الامريكية الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأوضح عريقات في تصريحات لتلفزيون الـ «بي.بي.سي» أن الرد الاسرائيلى جاء واضحا لمحاولة تعطيل أى جهد تقوم به أوروبا والولايات المتحدة فى اتجاه احياء الآمال لعملية السلام. وأشار عريقات الى أن اسرائيل توجه الى السلطة الفلسطينية الاتهامات وتساءل بقوله ما الذي تخشاه اسرائيل من رفض فكرة المراقبين الدوليين، وما الذي تحاول اخفاءه عن فريق المراقبين الدوليين؟ وقال الدكتور صائب عريقات انه من غير المعقول أن يتهم الجانب الفلسطينى بالعنف فى الوقت الذى تمارس فيه اسرائيل كافة أشكال العنف والارهاب من اغتيالات وقتل ودمار وعقوبات جماعية وحصار واغلاق. وأكد أن شارون وحكومته يختبئان وراء هذه الاتهامات للتغطية على السياسة الحقيقية لهذه الحكومة الاسرئيلية والمتمثلة فى توسيع النشاط الاستيطانى ومصادرة الأراضى وهدم البيوت والتنكر من الاتفاقات واستمرار الحصار والعدوان على الشعب الفلسطيني. من جانبه استقبل الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى مدينة رام الله الليلة قبل الماضية تيرى لارسن الممثل الشخصى للامين العام للامم المتحدة فى الاراضى الفلسطينية وموراتينوس. واطلع عرفات المسئولين الدوليين على اخر تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية والتصعيد العسكرى الاسرائيلى ضد الفلسطينيين وعمليات الاغتيال التى استهدفت مؤخرا عددا من الناشطين والمسئولين الفلسطينيين. وأجرى عرفات أمس اتصالاً هاتفياً مع شارون منذ تولي الأخير رئاسة حكومة اسرائيل مهنئاً بعيد الفصح اليهودي، حسب ما أعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية. وكرر مسئولون اسرائيليون الى ان عرفات اتصل ايضا بوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لتهنئته بعيد الفصح اليهودي الذي بدأ مساء أمس. واكد مسئول فلسطيني رفيع في غزة رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس خبر الاتصال موضحا انه مجرد «اتصال بروتوكولي» الهدف منه التهنئة بعيد الفصح اليهودي. وتأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية بين الفلسطينيين والاسرائيليين والذي ادى منذ بدء الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، الى قتل 469 شخصا غالبيتهم من الفلسطينيين. وسبق ان وصف شارون عرفات ب«الزعيم الارهابي» فرد عليه عرفات داعيا الى "تذكر صبرا وشاتيلا" في اشارة الى المجازر التي حصلت في هذين المخيمين الفلسطينيين خلال الاحتلال الاسرائيلي لبيروت وادت الى مقتل نحو 1500 فلسطيني واتهم شارون بالتورط فيها. ا.ف.ب. ـ ا.ش.ا.