استثمرت اسرائيل أجواء الانحياز الأمريكي الأعمى لها ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وتلاقي مواقف ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مع الكونجرس ، في الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتهديد بوقف التعامل معه، وألقت حكومة الارهابي ارييل شارون بمسئولية اطلاق جنود اسرائيليين النار على موكب مسئولي أجهزة الأمن الفلسطينية على عاتق السلطة الفلسطينية، وأعربت عن اسفها للحادث، ووبخت الاتحاد الأوروبي لانتقاد مسئوليه الاستيطان وطالبتهم بتشجيع عرفات على قمع الانتفاضة التي يوصفها الارهابيون الصهاينة بـ «الارهاب». وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ارييل شارون نحن آسفون لهذا الحادث، لكنه نتيجة مباشرة لرفض السلطة الفلسطينية مكافحة الارهاب فيما اجهزة الامن التابعة لها تشارك بنفسها في اعمال العنف. واضاف المتحدث ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار على الموكب، فقط لان فلسطينيين اطلقوا النار عليهم من سيارة جيب كانت في عداد الموكب او من حقل قريب من القطاع. وقد وقع هذا الحادث بالقرب من معبر المنطار بين فلسطين المحتلة عام 1948 وقطاع غزة عندما تعرضت سيارات كانت تقل ليل الاربعاء الخميس مسئولين فلسطينيين لاطلاق نار لدى عودتهم من لقاء في منطقة تل ابيب خصص للمسائل الامنية وسبل خفض العنف، برعاية الولايات المتحدة. واشار جيسين الى اننا لا ننوي ابدا الاساءة الى فلسطينيين نعتزم بدء حوار وتعاون معهم. واضاف ان اسرائيل اقترحت على السلطة الفلسطينية فتح تحقيق مشترك لكننا لم نتلق اي رد حتى الان، وهذا ما يؤكد ان المسئولين الفلسطينيين يحاولون استغلال هذه القضية ضد اسرائيل عبر توجيه اتهامات سخيفة. وقال نقلنا الى الولايات المتحدة جميع نتائج التحقيق الذي اجريناه نحن. من جهته، اتهم رئيس اجهزة الاستخبارات الفلسطينية امين الهندي الذي كان في الموكب، الجيش الاسرائيلي الخميس الماضي بنصب كمين. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر الخميس اطلاق النار الاسرائيلي بأنه حادث بالغ الخطورة وقال انه استوجب اجراء اتصال هاتفي على الفور من وزير الخارجية كولن باول برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وبالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وزاد رعنان جيسين من صلافة تصريحاته واعتبر الانتقاد الأوروبي الأمريكي للاستيطان تشجيعاً للفلسطينيين وقال ان الانتقادات المنحازة الصادرة ومحاولات الضغط التي تمارس على اسرائيل لا يمكن الا ان تشجع ياسر عرفات على الاستمرار في طريق الارهاب والعنف. واضاف ان سيكون من الافضل للاوروبيين ان يحثوا ياسر عرفات على قمع الارهاب للتمكن من اعادة اطلاق المفاوضات. واكد المتحدث ان حكومة شارون لا تعتزم انشاء مستوطنات جديدة لكن من حقنا التام ان نبني في داخل حدود المستوطنات القائمة لمواجهة النمو الديموغرافي. وقال كما اننا لا نتدخل في ما يبنيه الفلسطينيون في رام الله (الضفة الغربية)، فلا يحق لهم التدخل في ما نبنيه في المستوطنات القائمة. وكانت وزارة الاسكان الاسرائيلية نشرت يوم الخميس استدراج عروض لمتعهدين من اجل بناء 496 مسكنا في معالي ادوميم اكبر مستوطنة في الضفة الغربية تقع في شمال القدس و212 مسكنا في ألفي مناشي في شمال الضفة الغربية. واعتبرت الولايات المتحدة المشاريع الاستيطانية بأنها استفزازية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان مواصلة اسرائيل النشاط الاستيطاني تهدد باشعال اضافي لوضع هش اساسا في المنطقة. واضاف امام الصحافيين انه عمل استفزازي ولقد شجعنا الطرفين باستمرار على الامتناع عن القيام باعمال استفزازية. ودانت فرنسا ايضا الجمعة خطوة اسرائيل في الاراضي الفلسطينية ونددت بـ الاعلان الاستفزازي عن استئناف الاستيطان في الاراضي المحتلة ومتابعة الاغتيالات والمواجهات العسكرية في غزة والتعرض لامن المفاوضين. ا.ف.ب.