اوصت لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان سوريا بالغاء حالة الطوارئ التي فرضت عام 1963، كما انتقدتها لتأخرها في تقديم تقرير بشأن سجلها في مجال حقوق الانسان، واعربت ايضا عن قلقها للاوضاع في السجون السورية. وابلغ مسئولون سوريون لجنة حقوق الانسان ان سوريا نادرا ما تستخدم سلطات الطوارئ ولكن تقرير اللجنة «يوصي برفع (حالة الطوارئ) رسميا بأسرع ما يمكن». وقال التقرير ان القانون الذي فرض هذا المرسوم غير دقيق «ولا يوفر العلاج ضد الاجراءات التي تحد من الحقوق والحريات الاساسية للمواطنين». واصدرت اللجنة التي تجتمع ثلاث مرات في السنة تقريرها في ختام احدث دورة لها استمرت ثلاثة اسابيع. وانشئت هذه اللجنة لمراقبة الامتثال للاتفاقية الدولية للحريات المدنية والسياسية التي صدقت عليها 158 دولة بما في ذلك سوريا وبدأ سريانها عام 1976. وبالاضافة الي وضع معايير لحقوق الانسان تلزم الاتفاقية الدول الاعضاء على ان تقدم بصفة دورية تقارير بشأن ادائها واخر مرة قدمت سوريا مثل هذه التقارير قبل 24 عاما، وكان من المقرر ان تقدم تقريرها التالي في عام 1984. ولكن اللجنة رحبت بالتقرير الذي قدمه النظام السوري الجديد بزعامة الرئيس السوري بشار الاسد الذي تولى السلطة في سوريا في يوليو الماضي. وبعد سؤال ممثلي الحكومة حثت اللجنة دمشق على خفض عدد الجرائم التي يعاقب مرتكبوها بالاعدام وانشاء هيئة مستقلة للتحقيق في مزاعم حدوث عمليات تعذيب «واعدام خارج نطاق القانون وعمليات اختفاء». واعربت اللجنة عن قلقها «بشأن المزاعم الكثيرة عن الاوضاع غير الانسانية بالسجون وعدم كفاية الرعاية الطبية في عدد من السجون ولاسيما السجون العسكرية بما في ذلك سجن تدمر». رويترز