بدأت الكويت اليوم حملة دبلوماسية لشرح أبعاد الموقف الكويتي تجاه التهديدات التي أطلقها العراق ضدها في اعقاب القمة العربية في عمان. ويشمل التحرك الكويتي من خلال ثلاثة موفدين بريطانيا وفرنسا وأمريكا والصين وتركيا وايران ودول مجلس التعاون الخليجي وروسيا التي سيتوجه اليها اليوم وزير النفط والاعلام السابق الشيخ سعود ناصر الصباح لنقل رسالة من أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال مصدر كويتي رفيع المستوى ان الحركة الدبلوماسية التي تطلقها الكويت هذا الاسبوع من خلال ثلاثة موفدين تهدف الى شرح ما حصل في القمة العربية الاخيرة والى توضيح الموقف الكويتي فيها، وابراز الحقائق التي فضحت النيات العدوانية للنظام العراقي واصراره على ابقاء المنطقة في حال توتر دائم». كذلك يبدأ وزير الاعلام الشيخ احمد الفهد اليوم جولة خليجية، ورغم ان هذه الجولة هي للتعارف ومقررة في وقت سابق، فهي تنطوي حتما على ابعاد سياسية مرتبطة بالحدث العربي الاخير، وبالموقف الخليجي منه. واكد المصدر ان الموقف الكويتي الذي يحمله الموفدون الى عواصم القرار يستند الى خلفية خليجية اكدها لقاء حفر الباطن الذي استضافه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيرن المفتش العام في المملكة العربية السعودية الامير سلطان بن عبدالعزيز. وقالت مصادر حضرت لقاء حفر الباطن «بعد القمة العربية في عمان انه كان لابد ان يكون هناك رسالة للجميع من دول الخليج ان هذه الدول ومهما كانت بينها اختلافات في وجهات النظر حول الشأن العراقي، فإنها في ما بينها متوافقة بل متطابقة». واضاف ان «تصريحات الامير سلطان بن عبدالعزيز بعد القمة وكذلك وزير الاعلام والثقافة سمو الشيخ عبدالله بن زايد حول الموقف المتعنت للوفد الرسمي العراقي من الورقة الخليجية هي احد المؤشرات على وحدة الموقف الخليجي». وقال المصدر ان «اجتماع رئيس دولة خليجية ووزراء دفاع وخارجية واعلام دول الخليج في موقع درع الجزيرة، القوة الوحيدة العربية الموجودة حاليا، ما هي الا رسالة بان هذه الدول لا تزال، مع ما تبديه من مرونة في طرح قضايا الخلاف بينها وبين الآخرين لتحقيق التضامن العربي، تملك من المقدرات ما يمكنها من ان تحافظ على كيانها ووحدتها بقوة عربية موحدة». واضاف حاضر اللقاء «لقد اطلع الحضور على شرح عام لقوة درع الجزيرة واستوعبوا امكانات هذه القوة والواجبات التي يمكن ان تقوم بها واحتياجاتها، وهذا في ذاته يعطي انطباعا حقيقيا عن اهتمام زعماء هذه الدول بهذه القوة العربية الخليجية وتطويرها». وقال مصدر دبلوماسي آخر ان اللقاء كان «اجتماعيا واسريا هدفه التباحث في هموم المنطقة بشكل غير رسمي لكن هذا لم يمنع التطرق الى قضايا من دون اجندة رسمية». واضاف ان «البحث تركز على مسيرة مجلس التعاون وتفعيلها من خلال تنسيق كبر وتواصل اكثر والتشديد على تنفيذ التوجهات التي ير س مها القادة وخصوصا ما اقرته القمة الاخيرة في المنامة». واكد المصدر ان النقطة الرئيسية التي استحوذت على الحيز الاكبر من الاهتمام كانت التنسيق العسكري وخصوصا ان دول المجلس قطعت شوطا كبيرا وحققت انجازات في هذا المجال. في غضون ذلك، اكد كل من وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ د. محمد الصباح ووزير النفط السابق الشيخ سعود الناصر الصباح عزمهما البدء في تحرك دبلوماسي نشط لشرح الموقف الكويتي من قضية الحالة بين العراق والكويت والورقة الكويتية في هذا الشأن التي طرحت في مؤتمر القمة العربية التي عقدت في عمان الشهر الماضي وحقيقة موقف العراق نحو افشال الجهود للتوافق العربي. وقال د. محمد الصباح ان جولته التي تبدأ الاثنين المقبل هي لنقل رسائل من امير الكويت الى رؤساء دول فرنسا وانجلترا والولايات المتحدة لتوضيح موقف الكويت العادل والمشروع الذي يتصل بأمن وسيادة اراضيها. ومن جانبه، قال الشيخ سعود الناصر انه سيقوم ايضا بنقل رسائل من الامير الى رؤساء دول روسيا والصين وتركيا وايران. ويرتكز الخطاب السياسي الكويتي على المطالب الكويتية العادلة التي تتصل بأمن وسيادة الكويت وقضية الاسرى والمرتهنين والممتلكات الكويتية واهمية التجاوب المطلوب من العراق ان يبديه مع المفتشين الدوليين بشأن اسلحة الدمار الشامل التي في حوزته بالاضافة الى الكف عن التهديد.