كفل قانون الرعاية الاجتماعية للأمهات الأرامل والمطلقات وأيضاً للعانسات دون عمل إعانة مالية شهرية تدفعها الدولة لهن وكذا الحال بالنسبة لأسر المساجين، والغائبين والمجانين، أما برنامج إعانة ورعاية الأطفال فيشمل فئات اجتماعية عديدة كتب عليها الشقاء والعذاب وقلة الزاد في الحياة. من جهتها، تطالب المنظمات المعنية بالمرأة والطفل بتغطية كاملة لأنشطة صندوق الرعاية، تشمل كافة المناطق اليمنية دون استثناء! إعالة المطلقات والعانسات جاء قانون الرعاية الاجتماعية لعناية الفئات والشرائح الاجتماعية الخاصة بالأيتام والفقراء والمساكين والمرأة التي لا معيل لها وأسرة الغائب غيبة متقطعة والمفقود وأسرة المسجون والخارج من السجن والعاجزين عجزاً كلياً مستديماً والعاجزين عجزاً حديثاً مستديماً وكذا العاجزين عجزاً كلياً مؤقتاً بالاضافة الى العاجزين عجزاً جزئياً مؤقتاً... وكافة هذه الفئات المشمولة بالرعاية الاجتماعية من الجنسين رجالاً ونساء وذلك بهدف تقديم المساعدة الاجتماعية النقدية أو العينية أو كلتيهما اللتين تعرفان لهذه الحالات التي تطبق عليها أحكام قانون الرعاية الاجتماعية رقم (1) لسنة 96، وخص هذا القانون أيضاً المرأة التي لا معيل لها وعرفها بـ «انها كل امرأة توفي زوجها أو طلقها ولم تتزوج سواء لها أولاد أم لا، أو تلك التي تجاوز سنها 30 عاماً ولم يسبق لها الزواج ويشترك في كل هذه الحالات أن تكون غير قادرة على العمل ولا يكون لها دخل ثابت وليس لها معيل شرعي قادر على إعالتها إذا لم تتمكن من الحصول على عمل». واستناداً على مواد قانون الرعاية الاجتماعية الذي اعيد ترتيبه وعدلت بنوده ومواده ليشمل فئات أسرية عديدة، فقد منحت المرأة المتزوجة والأم الأرملة والمطلقة ذات الأولاد والمهجورة وأسرة المسجون والمريض النفسي «المجنون» العديد من المميزات المنضوية في برنامج إعانة ورعاية الأطفال، ومن أبرز تلك المميزات حصول الحالة المستفيدة من القانون على إعانة شهرية من الدولة تصل الى ألفي ريال كحد أقصى. وتشير البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء الى ان عدد الحالات المشمولة بالرعاية الاجتماعية وتحديداً بالاعانة النقدية الشهرية قد بلغ 50081 حالة عام 99 منها 43855 أرملة ذات أولاد و3317 مطلقة ذات أولاد و1719 أسرة غائب مفقود و1190 أسرة مسجون، و إذا كانت هذه الاعداد خاصة بالنساء المتزوجات والأرامل والمطلقات وغيرها من الفئات اللاتي لهن علاقة بإعالة الأطفال، فإن عدد الفئات الأخرى المستفيدة من النساء قد بلغ في العام ذاته 34725 حالة منها 26394 أرملة بدون أولاد و5632 مطلقة بدون أولاد و2699 عازبة. لتأمين حياة كريمة بشكل عام وحسب البيانات الرسمية، فقد بلغ عدد النساء اللاتي يرعاهن صندوق الرعاية الاجتماعية 100162 حالة حتى عام 99 من كافة الفئات التي ترأسها امرأة، وقد عرفها القانون وتعديلات بـ «المرأة التي لا معيل لها» والتي تتحمل عبء ومسئولية تربية الأطفال وأيضاً التي تتحمل عبء نفسها من خلال ما تحصل عليه من دعم من صندوق الرعاية الذي وصل مجموع مبالغه الشهرية التي تقدم للنساء حتى العام ذاته الى حوالي 127 مليونا و209 آلاف ريال. بالطبع لا تعكس هذه الأعداد التي قد ترتفع أو تنخفض عاماً عن آخر وجود ضعف في الخدمات والرعاية التي يقدمها الصندوق بل انها تبين عدد الحالات المتقدمة لطلب الانتفاع من هذه الخدمات ونسبة المعتمد منها سنوياً وفق خطة الصندوق ووزارة التأمينات والشئون الاجتماعية... وفي السياق ذاته تؤكد تقارير العديد من المنظمات المعنية بالمرأة والطفل في اليمن ان الحاجة الماسة لخدمات صندوق الرعاية الاجتماعية تستدعي المزيد والمزيد من عملية الترويج والتغطية الكاملة في كافة المحافظات والمناطق الحضرية والريفية والنائية اليمنية ولا سيما النساء اللاتي يعلن أطفالاً صغاراً لما لذلك من أهمية في توفير أسباب الأمن والاستقرار الأسري والاجتماعي لهن ولتأمين مطالبهن الأساسية لإعانتهن على العيش حياة سوية وآمنة وكريمة في حضن اليمن السعيدة.