احتدم الصراع على ملكية محطة التلفزيون الروسية «ان تي في» وتحول الى اختبار قوة بين الادارة الجديدة التي عينها عملاق الغاز الروسي «جازبروم» والعاملين في الشبكة. وفي حين اصرت جاز بروم على سيطرة الفريق التابع لها على المحطة المستقلة التي تحاصرها المشكلات رفض فريق العاملين السابق التنحي واخلاء المكان والامتثال للاوامر الجديدة مما يحمل على الاعتقال بأن التوصل ان تسوية امر صعب للتحقيق. فقد صرح مسئولون في شركة جازبروم شبه الحكومية في موسكو بأنه إذا لم تترك إدارة إن.تي.في السابقة في موقعها، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تدهور الوضع المالي للمحطة الذي ينطوي على كارثة الان بالفعل. وصرح المليونير الامريكي الروسي المولد بوريس جوردان المدير الجديد الذي عينته جازبروم خلال اجتماع حملة الاسهم هذا الاسبوع، صرح بأن مسئولي جازبروم سيلتقون مع قطب الاعلام الامريكي تيد تيرنر الذي قال أنه مستعد بالفعل لشراء حصة كبير في إن.تي.في لحماية استقلالها. وصرح الصحفي اللامع ومدير المحطة يفجيني كيسيلوف فيما يتواصل النزاع بقوله «إنني لا أعتزم تسليم القيادة لجوردان». واعلن كيسيلوف بعد تسلمه رسالة «فاكس» من خلفه جوردان «لست اعتزم تسليم شئون الشبكة الى جوردان». واشار احد محامي الشبكة يوري باراييف الى ان ممثل جوردان الذي حضر بعد الظهر لتسلم «الاختام الرسمية ومقاليد السلطة»، عاد خائبا في محاولته المباشرة الاولى لتسلم الادارة. وصرح «لقد رفضنا التوقيع على اي وثيقة بما فيها قرار انتقال السلطة». وقد اعلن جوردان في مقابلة نشرتها صحيفة «ازفستيا» اليوم «سنتوصل مع الوقت الى تسوية مع الصحافيين». وعلى الرغم من «صعوبة» المباحثات، جدد جوردان التأكيد خلال المقابلة على رغبته في عدم تسلم المقرات قبل وضع حد لحركة الاحتجاج. من جهة اخرى، رفضت «جازبروم-ميديا» الفرع الاعلامي لجازبروم مهلة الثلاثة اشهر التي اقترحتها امس «ميديا-موست» التي كانت «ان تي في» تابعة لها، لتأجيل «اي تغيير في الادارة او النهج الاداري للشبكة». واعلنت ايليتا ايفيموفا المتحدثة باسم «جازبروم ـ ميديا» «اننا ضد المهلة لانها من الممكن ان تتيح للادارة القديمة التسبب بتدهور اكبر للوضع المالي للشبكة». وجاء اقتراح المهلة في اعقاب الاتفاق الذي لم تعرف تفاصيله المالية، بين «ميديا ـ موست» وكونسورسيوم اجنبي برئاسة قطب الاعلام الامريكي تيد تيرنر حول شراء مجموعة اسهم في شبكة «ان تي في» كان يملكها فلاديمير جوسينسكي.وقد وضع جوسينسكي رئيس «ميديا-موست» قيد الاقامة الجبرية في اسبانيا على طلب من موسكو التي تطالب بتسليمه بتهمة «اختلاس اموال». وصرح جوردان في المقابلة مع «ايزفستيا» »سأفاجأ لو اشترى تيرنر حصص (جوسينسكي) من دون موافقة «جازبروم-ميديا» و«كابيتال غروب»» اللتين تملكان تباعا 46% و 4،4% من الاسهم.واضاف «الا انه ليس من المفترض ان يلتقي مسئولو «جازبروم-ميديا» مع ممثلي تيرنر قبل الغد». واكد تيونر مؤسس شبكة «سي ان ان» الامريكية امس الصفقة، معربا عن امله في ان تساهم في ضمان استقلالية الشبكة. الا ان شركة «تيرنر فنتشورز انترناشيونال» اعلنت ان تطبيق الاتفاق «مشروط بالتوصل الى اتفاق مشابه» مع مجموعتي «جازبروم» و«جازبروم-ميديا».ويتهم الصحفيون العاملون بالمحطة الرئيسية فلاديمير بوتين برعاية عملية الاسيتلاء على المحطة، لكن الرئيس الروسي لم يعلق بعد على الموقف. وصرح جوردان بأن وزير الاعلام ميخائيل ليسين أكد له أن الحكومة لن «تتدخل في سياسة التحرير في (إن.تي.ف) وإنه استبعد «لجوء الدولة إلى القوة لحل الصراع»، وذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس.