رفع وزير المالية والاقتصاد الوطني السوداني عبدالرحيم حمدي الغطاء عن الايرادات الحقيقية للبترول وأماط اللثام لأول مرة عن نصيب الحكومة من العائدات الذي يعرف باتفاقية قسمة الانتاج. وقال عبدالرحيم حمدي في أول خطاب له أمام البرلمان ان وزارته تواجه مصاعب عديدة متمثلة في التزامات الدولة في ميزانية العام الماضي، والتي تبلغ 35 مليار دينار سوداني سقطت بانتهاء العام المالي الا ان أثرها لم يسقط. وأوضح ان ايرادات البترول السنوية تبلغ 153 مليار دينار وتمثل نصف جملة الايرادات الأخرى التي تراجعت في السنوات الماضية. وأصيب نواب البرلمان بالدهشة وحمدي يضع أمامهم حقائق مثيرة حول تمويل البنى التحتية كالطرق والزراعة والسدود ومشروعات محاربة العطش، وقال ان دخول البترول في ايرادات الدولة لا يعني حلول الرخاء مباشرة نسبة لوجود فجوة ضخمة في موارد الدولة والتي ستتواصل خلال السنوات الأربع المقبلة ما لم تؤد الفتوحات الجديدة على صعيد البترول النتائج المرجوة. وعن سداد الديون الخارجية قال حمدي سنويا نقوم بتسيد (307) ملايين دولار وفي العام المقبل نتوقع تسديد (367) مليون دولار بدخولنا في تسديد مستحقات القرض الماليزي. وكشف الوزير لأول مرة عن نصيب الحكومة من عائدات البترول وهو 40% بينما تذهب 60% الى الشركات الأجنبية وابان ان تكاليف مصفاة الجيلي في شمال الخرطوم بلغت وحدها 640 مليون دولار، نصيب السودان الذي كان عليه تسديده 320 مليون دولار لم يسدد منه سوى 9 ملايين دولار وقامت الحكومة الصينية بسداد ما تبقى. وقال حمدي ان تصدير البترول سيساعد في تحريك القطاع الانتاجي وتمكين بنك السودان من توفير احتياطي من المال. ونفى حمدي بشدة أن تكون عائدات البترول تذهب الى الانفاق على الحرب، وقال ان الحرب منذ عام ونصف في حالة أشبه بالتوقف وتقوم القوات المسلحة بحراسة آبار النفط وخطوط الأنابيب من هجمات المتمردين. وقال ان الحكومة ليست في حاجة الى سياسات جديدة في واقع الأمر بقدر ما هي في حاجة إلى إنقاذ حزمة السياسات التي أقرتها منذ فترة وستقوم وزارة المالية بتوظيف موارد الدولة حسب الأسبقيات. الخرطوم ـ «البيان»: