أدى المصلون في مساجد ولاية الخرطوم صلاة الغائب عقب الجمعة ترحماً على أرواح ضحايا طائرة العقيد ابراهيم شمس الدين التي تحطمت بالجنوب الأسبوع الماضي، فيما فرضت قوات الشرطة اجراءات أمن مشددة وفحصت هويات المصلين قبل السماح لهم بدخول مسجد جامعة الخرطوم معقل أنصار حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي دون ابداء أسباب لذلك. وفي تفاصيل جديدة عن الحادث نشرتها صحف الخرطوم الصادرة أمس وردت افادات بأن العريف محمد أحمد محمد يعقوب الذي ذكر انه استشهد ضمن المجموعة التي تم اعلانها هو من بين الناجين كما ان اثنين من طاقم الطائرة برتبة العميد تأكدت نجاتهم اضافة الى ضابطين برتبة الملازم أول واثنين من صف الضباط. واستشهد من طاقم العقيد مهندس عثمان أحمد مصطفى وتماثل للشفاء الفريق ركن جعفر حسن نائب رئيس الأركان عمليات، والعميد ركن مصطفى عثمان عبيد والعقيد عطا محمد حسن والعقيد أحمد الطيب والرائد عبدالخالق محمد أحمد والرائد فتح الرحمن عبدالله. وروى عدد من الجرحى العسكريين الذين نجوا من الحادث، في تفسير مفاده لما أعلن رسمياً عن سبب تحطم الطائرة المنكوبة بأنها هبطت بسلام في المدرج في أجواء عادية خالية من العواصف لكنها اندفعت قبل أن تستقر تماماً وبشكل مفاجيء حتى نهاية (مدرج المطار)، ودلفت بعده لتصطدم بعدد من الحاويات والمباني مما أسفر عن اقتلاع جناحها وتسرب كميات من الغاز في الداخل ثم اشتعال محركها. وقال هؤلاء انهم تمكنوا من الخروج لتواجد بعضهم في القمر الأمامية بالقرب من كابينة القيادة واستطاع بعضهم تحطيم النوافذ الأمامية بينما ظلت المجموعة التي احترقت في وسط الطائرة والتي تأثرت الى حد كبير بزيادة الاشتعال والأبخرة والدخان المتسرب مما أغلق المخارج. وأضاف هؤلاء بأن الطائرة فقدت التوازن بعد خروجها وأن العقيد ابراهيم شمس الدين ورفاقه العسكريين كانوا يهللون ويكبرون وهم يواجهون الموت والنيران، وفضلوا اخراج الجنود وقادة الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية أولاً رغم محاولات المقدم عمر عثمان علي قرمبع الذي مات هو الآخر في اخراج شمس الدين. وذهب بعض الجرحى الى القول إلى أن الحادث وقع بعد أن تجاوز الطيار نصف المدرج وحاول الاقلاع مرة أخرى مما أدى الى سقوط الطائرة واصطدامها على الأرض، وقالت صحيفة «الأنباء» ان الحريق الذي شب في الطائرة نجم عن انفجار في خزانات الوقود، وأضافت ان الرحلة كان محدداً لها في الأصل المغادرة يوم الثلاثاء لكنها تأجلت الى يوم الأربعاء وكان مخططاً أن تبدأ الرحلة بالدمازين ثم الجنوب لكنها اتجهت مباشرة الى عداربيل. الخرطوم ـ التجاني السيد: