في اطار نظرتهم العنصرية للعرب طالب اعضاء في الكونجرس ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش عدم دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن محملينه المسئولية عن اندلاع المواجهات في فلسطين وطالبوا بمراجعة العلاقات والمساعدات للفلسطينيين واغلاق مكتب منظمة التحرير في العاصمة الامريكية. وفي رسالة وقعها 87 عضوا في مجلس الشيوخ و209 من مجلس النواب انتقد مشرعون امريكيون ينتمون الى الحزبين الديمقراطي والجمهوري الفلسطينيين. وجاء في الرسالة التي تسلمها البيت الابيض الليلة قبل الماضية انه بعد قمة كامب ديفيد التي استضافها الرئيس السابق بيل كلينتون في يوليو الماضي بدأ الفلسطينيون «حملة عنف متعمدة ضد الاسرائيليين مما افسد احتمالات التوصل الى اتفاق سلام نهائي.» وزعم المشرعون الامريكيون ان الفلسطينيين مسئولون عن «معدل يصل الى نحو 30 حادثا» في اليوم ضد الجنود والمدنيين الاسرائيليين. وراعيا هذه الخطوة هما رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب هنري هايد عن ولاية الينوي وتوم لانتوس النائب عن كاليفورنيا. وقالت الرسالة «في ضوء التغيرات الجذرية التي حدثت في الاشهر الاخيرة في السلوك الفلسطيني فاننا نعتقد انه حان الوقت ان تعيد الولايات المتحدة تقييم العلاقات بيننا.» واقترحت الرسالة ان تشمل المراجعة حظر دخول الفلسطينيين المتورطين في هجمات على الاسرائيليين للولايات المتحدة. وتصنيف الجماعات الفلسطينية المتورطة في العنف بانها «منظمات ارهابية اجنبية». ويجعل هذا التصنيف الدعم المالي لتلك الجماعات غير مشروع ويفرض قيودا على مكاتب تلك الجماعات واعضائها. كما اوصت الرسالة بوش بدراسة ما اذا كان ينبغي ان تسمح الولايات المتحدة ببقاء مكتب منظمة التحرير في واشنطن مفتوحا وما اذا كان ينبغي ان تستمر المعونة الامريكية للفلسطينيين. وتقدم الولايات المتحدة بالفعل معونة محدودة للفلسطينيين بسبب موقف الكونجرس المتشكك بشأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاء في الرسالة «اثناء اجراء هذه المراجعة لا نرى ضرورة لدعوة الرئيس عرفات للاجتماع مع كبار المسئولين في واشنطن». وقال لانتوس النائب الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب «مسئولية الانهيار الاخير في عملية السلام واندلاع العنف في الشرق الاوسط تقع بوضوح على الفلسطينيين». والقى لانتوس معظم اللوم على السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني الذي اتهمه رجال الكونجرس بالتراجع عن تعهده السابق بالكفاح من اجل السلام. وقال لانتوس في الرسالة «غض عرفات الطرف بينما اخذ الارهابيون الفلسطينيون يفجرون رجالا ونساء واطفالا اسرائيليين ابرياء من خلال نصب الكمائن وشن هجمات انتحارية» واشار السناتور الجمهوري سام براونباك الى ان العلاقة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين قامت اصلا على اساس نبذهم العنف والارهاب. وقال الممثل الفلسطيني في واشنطن لصحيفة واشنطن بوست ان نقد الكونجرس سيجيء بنتائج «سلبية» ويضر بمصداقية واشنطن كشريك نزيه في عملية السلام. ومضى حسن عبد الرحمن قائلا «انه لا يستند الى حقائق ويتجاهل تماما معاناة الشعب الفلسطيني ومسئولية الجيش الاسرائيلي عن الاعمال الوحشية التي ارتكبها بحق الفلسطينيين».رويترز