طالبت 58 هيئة مدنية وحزب سياسي في لبنان أمس الرؤساء اللبنانيين باتخاذ اجراءات للتخلي عن عقوبة الاعدام وذلك في اطار حملة وطنية لالغاء هذه العقوبة. من ابرز موقعي الرسالة التي تلقتها بالفاكس وكالة فرانس برس الحزب الشيوعي والحزب التقدمي الاشتراكي (برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط) والتيار الوطني الحر (المؤيد للعماد ميشال عون). وناشد الموقعون المجلس النيابي الغاء قانون صدر عام 1994 يمنع القضاة من منح اسباب تخفيفية في حالة القتل المتعمد وذلك كخطوة اولى في مسيرة الخفض المرحلي لعقوبة الاعدام. كما ناشدوا رئيس الجمهورية ممارسة صلاحيته الدستورية باستبدال عقوبة الاعدام في كل حالة تعرض عليه بالسجن المؤبد وذلك حتى تحقيق التعديلات التشريعية اللازمة لالغاء عقوبة الاعدام. وطالبوا المسئولين بانضمام لبنان الى البروتوكول الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والرامي الى الغاء عقوبة الاعدام على ان يترافق هذا الالغاء مع قانون عقوبات حديث يستبدل سياسة الغاء القاتل بسياسة تصلحه وتؤهله من جهة وتضمن حقوق اهل الضحية من جهة اخرى، اضافة الى الاسراع في تأهيل السجون. وجاء اجتماع الهيئات والاحزاب الموقعة تلبية لمبادرة من حركة حقوق الناس وهي هيئة اهلية للدفاع عن حقوق الانسان اطلقت حملة وطنية في هذا الاتجاه ونظمت مسيرتين في بيروت في يناير وفي فبراير. وكانت الحركة قد اطلقت حملتها اثر تداول اخبار صحافية عن اتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة اميل لحود ورفيق الحريري على تنفيذ احكام الاعدام التي جمدها رئيس الحكومة السابق سليم الحص. يذكر بان الرئيس الحص رفض في 18 مارس عام 2000 توقيع مرسوم اعدام اثنين من المحكومين مؤكدا عدم قدرته على العمل ضد قناعاته. يشار الى ان 17 شخصا اعدموا منذ صدور قانون عام 1994. وقد تم اعدام المدنيين شنقا فيما نفذ الاعدام بالعسكريين رميا بالرصاص وذلك تطبيقا لمراسيم حملت توقيع رئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي ورئيس الحكومة حينها رفيق الحريري. بالمقابل فان عدد الذين اعدموا في لبنان منذ الاستقلال عام 1943 وحتى تاريخه يبلغ 48 شخصا. ا.ف.ب.