اتهم مفتي الجمهورية اللبنانية «السنة» المطالبين بخروج القوات السورية من لبنان بخلق اجواء طائفية انقسامية، وطالب بوقف الشحن الطائفي ردا على مطالبة البطريرك الماروني نصر الله صفير المتكرر بانسحاب القوات السورية، وانضمام وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي والنائب السابق نجاح واكيم لهذه الدعوة. وكان البطريرك صفير دعم دعوته بما نص عليه اتفاق الطائف سيادة لبنان على ارضه ، فيما جاءت الدعوة بعد ستة اشهر من رحيل قوات الاحتلال الاسرائيلي للجنوب والبقاع الغربي، وهو ما حصل خلال مايو الماضي. وقال قباني: نحن لانفهم هذا الاصرار من البعض على مطلب انسحاب السوريين، والذي اشاع حالة من القلق وعدم الاستقرار في البلاد، كما لانفهم ايضا ان تأتي هذه المطالبة في ظرف مصيري خطير يتهدد وجود لبنان ومستقبله، لن نكون اداة للطعن بسوريا، ولا خنجرا في ظهرها، ولن نستنكر لدورها في لبنان وما قدمته له من تضحيات ولاتزال في سبيل صون وحدة لبنان والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره. واكد المفتي قباني ايضا «ان المصلحة الوطنية واللبنانية والعربية تدعونا في هذه الظروف بالذات ان نقول لا، قوية وحاسمة: لخروج القوات العربية السورية الشقيقة من لبنان، فهذه ارادتنا وقناعتنا الذاتية واصالتنا اللبنانية والعربية. وعلى صعيد متصل قال ناذب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المفتي الشيخ عبدالامير قبلان ان ما يحتاج اليه لبنان: في مرحلة التطورات والاستحقاقات الداهمة على مستوى الداخل والمنطقة هو وحدة ابنائه وتضافر جهودهم، الامر الذي يجب ان يدعو الجميع الى الاتعاظ واخذ العبر وتذكر معاناة الحروب الداخلية القاسية، والالتزام بخير الوطن الواحد والموحد بثوابته الوطنية والقومية. ودعا قبلان ايضا الى خطاب سياسي وطني يجمع ولايفرق ويوحد المواقف والصفوف والتوجهات الوطنية المشتركة، ويؤكد ان الحوار والتفاهم هما اللغة الوحيدة التي يجب ان تسود. وطالب القيادات السياسية والروحية ان تساهم في «اطفاء النار الطائفية البغيضة، لان استمرار اشتعالها على الوتيرة التي نشهدها سيحرق كل النداءات والدعوات الى التهدئة» مؤكدا ان اللبنانيين اوفياء لمن كانوا لهم وفياً وساعدهم على تخطي الحروب الداخلية وسوريا تستحق من الجميع هذا الوفاء والشكر، ووجودها كان بطلب من لبنان الرسمي والشعبي والسياسي والديني. بيروت ـ وليد زهر الدين