أعلنت واشنطن اغلاق سفاراتها في عدد من دول امريكا اللاتينية بسبب مخاوف أمنية دون تفصيلات في وقت بدأ المحلفون بحث الحكم الذي سيصدرونه ضد الجزائري أحمد رسام المتهم بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات خلال احتفالات الألفية في الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ان سفارتي الولايات المتحدة في باراجواي واورجواي والقنصلية الامريكية العامة في جواياكيل بالاكوادور أغلقت امام العامة أمس بسبب مخاوف امنية. ورفضت المتحدثة توضيح طبيعة المخاوف الامنية التي سببت قرارات الاغلاق الذي سيستمر خلال عطلة نهاية الاسبوع. وقال مسئول امريكي اخر عن اعلان اغلاق السفارات «انه نتيجة معلومات عن وجود تهديد يتم التعامل معها بكل جدية». وقالت المتحدثة ان المسئولين الامريكيين في كل منشأة سيقررون ما اذا كان سيعاد فتحها الاثنين. وفي الوقت نفسه على المواطنين الامريكيين الراغبين في الحصول على مساعدة الاتصال بسفاراتهم. واختتم المدعون الفيدراليون الأمريكيون ومحامو الدفاع مرافعاتهم أمس حول اتهام الجزائري أحمد رسام بالتخطيط لشن ما يصف الادعاء بعمليات ارهابية خلال احتفالات الألفية. وبدأت هيئة المحلفين المؤلفة من ثماني نساء وأربعة رجال مداولاتهم للبت بمصير رسام. ويدرس المحلفون تسع تهم منها التامر لارتكاب اعمال ارهابية وتزوير وثائق وحيازة ونقل مواد متفجرة مميتة. وقال رسام انه غير مذنب. وفي حالة ادانة رسام فانه قد يواجه حكما بالسجن مدة تصل الى 130 عاما. والقي القبض على رسام في 14 من ديسمبر عام 1999 وهو يحاول دخول الولايات المتحدة قادما من كندا ومعه 60 كيلوجراما من المتفجرات تكفي لصنع اربع قنابل شديدة التدمير على الاقل مخباة في اطار سيارة مؤجرة. وقال المدعون الخميس انهم يعتقدون ان رسام متورط في مؤامرة معقدة لتفجير واحد او اكثر من المعالم الامريكية خلال احتفالات الالفية. وقال اندرو هاملتون مساعد وزير العدل «تم احباط هجوم ارهابي على الولايات المتحدة الامريكية» مشيرا الى اليوم الذي اعتقل فيه مسئولو الجمارك الامريكية في واشنطن رسام بينما نزل بسيارته من معدية قادمة من كولومبيا البريطانية. وفي الوقت نفسه وخلال المحاكمة المرهقة التي استمرت 15 يوما راجع المدعون ورقة ضخمة تسجل وتتعقب حركة رسام يقولون انها مثيرة مثل «مشاهدة الذرة وهي تنمو» لكنها مهمة في محاولة اثبات انه بيت النية لارتكاب عمل ارهابي تم احباطه في نهاية الامر. وشملت الادلة بصمات اصابع رسام على اجهزة توقيت وجدت في صندوق السيارة المؤجرة التي كان يقودها وبقع الحمض على ملابسه التي يقول الادعاء انها من مواد تستخدم في صناعة القنابل. واستشهد الادعاء بايصالات عن شرائه مواد تدخل في تصنيع القنابل بكروت ائتمانية مزورة باسم مستعار. وسرد الادعاء سلوك رسام الغريب عندما فتشت الشرطة السيارة المستاجرة منها انحناؤه كما لو كان يتجنب انفجارا وهروبه من المكان ومحاولته خطف سيارة للهرب من الشرطة. وأعاد فرانسيس ديسكن مساعد وزير العدل الي اذهان المحلفين سجلات الرحلات الجوية التي قدمت اثناء المحاكمة والتي تظهر ان رسام سافر عام 1998 من كندا الى افغانستان مارا بباكستان وقالوا انه ذهب لحضور معسكر تدريب على الجهاد. رويترز