جدد وزير الاعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح وقوف بلاده مع الإجماع العربي، وحرصها على الشعب العراقي وعدم التدخل في الشئون الداخلية للعراق، والمطالبة برفع المعاناة، ورفض أي عمليات عسكرية ضده خارج نطاق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضح الفهد في مقابلة مع القناة الثانية لشبكة «أوربت» الفضائية ان موقف الكويت المباشر والصريح تجاه العراق تضمنه البيان الذي لم تقره قمة عمان العربية بسبب رفض العراق الاعتراف بأمن وسيادة الكويت وتوفير ضمانات لأمنها. وحمل وزير الاعلام الكويتي النظام العراقي مسئولية خلق أجواء توتر وتفريق وحدة الصف العربي وافشال محاولات رأب الصدع بسبب خطابه التهديدي والفوقي. وأكد وزير الاعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح ان الجبهة الداخلية لبلاده متفقة ازاء قضايا الكويت الخارجية وأنه رغم وجود اختلافات في طريقة المداولة والدبلوماسية الا أنه لايوجد أي اختلاف في وجهات النظر ونشعر باطمئنان كبير لتعاون مجلس الامة ومجلس الوزراء في التعامل مع هذه المسألة اضافة الى تفهم الشارع الكويتي للخطاب السياسي. وقال أن الكويت بلد الحريات وهي تترفع رغم عدالة قضيتها عن الخوض في حروب اعلامية مع العراق لان الحروب الباردة بمفاهيمها السيئة تنضوي على الخداع والتضليل والكذب وهذا ماتمكنت بغداد من تسويقه بين الشعوب العربية عبر شعارات جوفاء لاتمت للحقيقة بصلة. وأعرب الشيخ أحمد عن الاسف في استغلال بغداد للقضية الفلسطينية وتلاعبها بها وهي القضية الاهم والابرز بالنسبة للأمتين العربية والاسلامية والتي تسيل في سبيلها الدماء كل يوم وذلك من خلال ربط النظام العراقي لقضيته بها رغم الفارق الكبير. وكشف أنه رغم جميع المحاولات والجهود التي بذلت أثناء القمة باتجاه رفع الحصار عن الشعب العراقي الا أنه نظام بغداد كان هو من حاول اغلاق جميع السبل الموصلة الى حلول للمشكلات التي يعانيها شعبه. وأوضح الشيخ أحمد أن هذا النظام يبرز خطابه المتوتر وذي الصوت المتعالي كلما أحس بتحسن الاوضاع في المنطقة العربية ولاحت في الافق بوادر الوصول الى حلول مقبولة ومتقدمة لمعاناة الشعب العراقي بغرض افشالها. وحمل وزير الاعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح على استمرار نظام بغداد بانتهاج سياسة التهديد مشيرا الى أن ثمة تأكيدات من الوفد الكويتي في قمة عمان لتهديدات وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف للكويتيين. الا أن العراق حاول انكار ذلك ولكن لادخان من غير نار، وما نلمسه وماتلمسونه كاعلاميين وكنخبة وكمثقفين وكشارع عربي بأن الخطاب الفوقي دائما للنظام العراقي اكبر دليل على ذلك والدليل على ذلك خطابه في قمة عمان حيث ان الجميع وجده يبحث عن خلق التوتر وتكلم من فوقية كبيرة عن مستوى الامة العربية ودائما يعمل على التفريق ولا يعمل على التجميع. وأضاف أن الكويت ورغم المؤشرات التي تدل على وجود علاقات ثنائية بين العراق وبعض الدول العربية فان الكويتيين لايعتبرونها مؤامرة والدليل وقوف العرب بصوت واحد مؤيدين للموقف الكويتي اضافة الى تحميل النظام العراقي فشل الصياغة ووضعها في البيان الختامي. وردا على سؤال عن موقف الكويت ازاء الاتفاقات التجارية التي عقدتها بعض الدول العربية مع بغداد مؤخرا قال أن قراءات رئيس النظام العراقي دائما خاطئة وتنتهي أفكاره ومناوراته بالفشل الذريع ونحن واثقون من ان الاتفاقات التجارية وغيرها لن تؤثر بمصداقية زعماء كبار لهم مواقفهم التي لن ننساها ابدا كدولة الكويت كما كانوا بالمعركة اثناء تحريرها في صف واحد ولم يتخلوا عنها في أي يوم. وقال ان الكويت اثبتت من خلال هذا المؤتمر ان جميع الاشاعات والاقاويل التي حاول العراق ان يضع من خلالها الكويت في زاوية بعيدة عن الاجماع العربي هى غير صحيحة. ومضى الشيخ أحمد قائلا من حقنا ان نحافظ على امن واستقرار الكويت وقد رفض «العراق» هذه الجملة رغم الفقرات الايجابية تجاه الشعب العراقي. وأضاف أن هناك شبهات تجعلنا متخوفين وكأن الجانب العراقي يؤكد بان هناك محاولات اخرى ستتم وان كل خطابه السياسي والتهديدي والتخوفي والارهابي الذي استخدمه خلال السنوات العشر مستمر ولن يتغير ولذلك علينا ان نخشى. واكد وزير الاعلام الكويتي أن العراق لا يريد رفع الحصار عن شعبه وهو مستفيد من بقاء هذه العقوبات ويشعر بامنه الداخلي ببقائها. وختم الشيخ أحمد الفهد المقابلة بالقول لسنا أشخاص منتقمين ، نحن نبحث عن الاستقرار والامن والطمأنينة من خلال ضمانات معينة سواء للعراق أو لاي قضية أخرى تخص دولة الكويت ، لكن يجب ان نتعامل من خلال الوطن وحماية الوطن وليس من باب الانتقام والثأر وعلاقاتنا مع الشعب العراقي ممتازة. كونا