تبادل الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما ورئيس تايوان تشين شوى بيان الهدايا التذكارية والاشادة بموقف كل منهما دفاعا عن سيادة تايوان والتبت في وجه دعاوى الضم الى الصين، دون اطلاق تصريحات تستفز وتثير غضب العملاق الاصفر. فقد اهدى الدالاي لاما الرئيس التايواني وشاحا من الحرير الابيض المصنوع بأيدي فتيات التبت، وتلقى منه خلال اول لقاء بينهما في المكتب الرئاسي بتايبيه نسخة من كتاب «اين تايوان». وأعرب تشين، الذي ارتدى وشاح الحرير الابيض الذي أهداه له الدالاي لاما، عن شكره لزعيم التبت الروحي لزيارته تايوان للمرة الثانية، ولتأكيده مرارا على نجاح التجربة الديمقراطية للجزيرة وانتقال السلطة بها بشكل سلمي. وأعرب تشين عن إعجابه بمقاومة الدالاي لاما لمطالبة بكين له منذ مدة طويلة بالاعتراف بتايوان على أنها إقليم صيني كشرط مسبق لاجراء محادثات حول مستقبل التبت. وأضاف أن الدالاي لاما أصر على رأيه وهو أن مستقبل الجزيرة ينبغي أن يقرره شعب تايوان نفسه. إلا أن الزعيمين نأيا بنفسيهما عن الخوض في تصريحات مثيرة للجدل بشأن الصين التي تعتبر أن الرجلين انفصاليان، ووجهت انتقادات حادة لزيارة الدالاي لاما التي ستستغرق 10 أيام للجزيرة، والتي تعد ثاني زيارة له بعد الرحلة المماثلة التي قام بها عام 1997. وقال الدالاي لاما أنه مازال يحدوه الامل بِشأن التبت، نظرا للتغيرات المستمرة على الساحة الدولية. وقال أنه ينبغي أن تتغير الطريقة التي تفكر بها القيادة الصينية. يشار إلى أن زعيم التبت قاد حكومة في المنفى منذ فراره من وطنه إلى الهند عام 1959 بعد فشل الثورة التي تزعمها ضد الصينيين، الذين مازالوا يتهمونه بأنه يسعى إلى الاستقلال بالتبت عن الصين، على الرغم من مطالبته المتكررة بالحكم الذاتي. د. ب. ا