أجرى أحمد شاه مسعود القائد العسكري لتحالف المعارضة الأفغانية الشمالية محادثات نادرة مع قيادات البرلمان الأوروبي في ستراسبورج بفرنسا، بالتزامن مع معارك طاحنة تدور بين قواته وقوات حركة طالبان الحاكمة بالقرب من الحدود مع طاجيكستان. وقد استقبل مسعود الذي يرتدي الزي الافغاني التقليدي وفق البروتوكول المخصص لرؤساء الدول من قبل رئيسة البرلمان الاوروبي الفرنسية نيكول فونتين. وأجرى زعيم المعارضة الافغانية مباحثات مع النواب الاوروبيين حول الوضع في بلاده والصعوبات التي تعترضه على الصعيد العسكري في مواجهة ميليشيا حركة طالبان الحاكمة في كابول. ولدى وصوله الى فرنسا في اول رحلة له الى الغرب خارج معقله الجبلي بنشير (شمال شرق افغانستان)، استقبل احمد شاه مسعود من قبل رئيس الجمعية الوطنية ريمون فورني ووزير الخارجية هوبير فيدرين. وطلب في هذه المناسبة المساعدة من اوروبا والولايات المتحدة. وقال «نحن بحاجة الى اي مساعدة يمكن ان تعطينا اياها اي دولة حتى نستعيد بلدنا». من جهة أخرى قالت وكالة نوفوستى الروسية للانباء نقلا عن مصادر حرس الحدود الروس فى طاجيكستان ان المعارك دارت على مسافة خمسة كيلومترات من منطقة الحدود الافغانية الطاجيكية المشتركة، مشيرة الى أن الجانبين استخدما خلال المعارك الاسلحة المختلفة بما فيها المدرعات. وأوضحت الوكالة ان قذيفة من قذائف الدبابات سقطت داخل اراضى طاجيكستان حيث انفجرت فور سقوطها الا أنها لم تسفر عن سقوط اية قتلى من المدنيين الطاجيك اومن قوات الحرس الحدودي. يذكر أن أحمد شاه مسعود يقوم حاليا بزيارة لفرنسا هى الأولى من نوعها الى الغرب يلتقى خلالها مع عدد من كبار المسئولين الفرنسيين لبحث الاوضاع فى أفغانستان، كما يلقى كلمة أمام البرلمان الاوروبى فى ستراسبورج. وتمثل هذه الزيارة دفعة قوية للمعارضة الأفغانية فى وقت بلغت فيه من الضعف حدا لم تبلغه من قبل، ولكن حركة طالبان تقول ان زيارة مسعود للغرب لن تخدم غرضا سوى اطالة أمد الحرب. الوكالات