مع تجديد الرئيس الأمريكي جورج بوش الاعراب عن قلقه للتصعيد الخطير في الشرق الأوسط أعلنت السلطة الفلسطينية ان الرئيس ياسر عرفات الذي تلقى مكالمة هاتفية من العاهل الأردني سيزور واشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة. وكرر بوش دعوته لوقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الشرق الاوسط. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فليشر الليلة قبل الماضية «ان الرئيس لا يزال قلقا من اعمال العنف في الشرق الاوسط وهو يكرر نداءاته لوقف هذه الاعمال والعمل على استئناف الحوار بين الطرفين بطريقة تمكنهما من التوصل الى اتفاق سلام». وقال المتحدث في تعقيبه على الاحداث التي وقعت امس الأول بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ان بوش يريد ان يساعد في «تسهيل» الجهود السلمية واضاف «انه سيركز جهوده في هذا الاتجاه». وقالت وكالة الانباء التونسية ان جورج بوش اعرب عن رغبة «الادارة الامريكية في التعاون مع تونس لتهدئة الوضع في الشرق الاوسط عبر وقف اعمال العنف وخفض حدة التوتر والعمل على وقف التصعيد الخطير» في المنطقة. وكانت الوكالة التونسية تتحدث عن مضمون اتصال هاتفي جرى الاربعاء بين بوش والرئيس التونسي زين العابدين بن علي. واشارت الوكالة الى ان الرئيس الامريكي اكد «تصميم» واشنطن «على مواصلة مشاركتها الفاعلة في عملية السلام والعمل على ايجاد حل سلمي» في الشرق الاوسط. ومن جهته كرر الرئيس التونسي اثناء المكالمة الهاتفية «قلقه الشديد من خطورة الوضع» السائد في الشرق الاوسط وذكر بوجه خاص الحصار المفروض على الفلسطينيين، كما قالت الوكالة. وتلقى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات اتصالاً هاتفيا الليلة قبل الماضية من العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى تناول الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام. وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان الزعيمين تبادلا خلال الاتصال الأراء حول آخر التطورات السياسية والميدانية فى ظل تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني. بالتزامن مع ذلك أعلن امين عام السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم ان وفدا فلسطينيا رفيع المستوى يترأسه عرفات سيتوجه خلال الأيام القليلة المقبلة الى الولايات المتحدة الامريكية وذلك للالتقاء بوزير خارجيتها كولن باول وعدد من كبار مسئولى الادارة الأمريكية. وقال عبدالرحيم فى تصريح للصحفيين ان عرفات سيقوم خلال زيارته بشرح الموقف الفلسطيني تجاه التطورات الجارية وما تشهده المناطق الفلسطينية من تصعيد للعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. واكد عبد الرحيم انه دون التزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ تفاهمات شرم الشيخ والعودة الى طاولة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقيات الانتقالية التي اتفق عليها لا يمكن ان يكون هناك اي مؤشرات لانفراج الازمة الراهنة. وشدد على ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ومن ثم العودة الى طاولة المفاوضات لحل قضايا الوضع النهائي. الوكالات