جددت حكومة ارييل شارون مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف العنف كلياً وبدء مفاوضات غير مشروطة وهو ما ردت عليه السلطة بالمطالبة بوقف تام للاستيطان، ورفع الحصار كلياً ورفض الاتفاقات المرحلية والاصرار على حل نهائي يضمن قيام دولة فلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس مشيرة الى ان وظيفة الانتفاضة لم تنته بعد. وقال شيمون بيريز وزير خارجية شارون في خطاب القاه في اعقاب مؤتمر دولي اقتصادي في العاصمة اليونانية: على الفلسطينيين ان يوقفوا العنف كلياً. واضاف متوجها الى وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الذي القى قبله كلمة امام المؤتمرين: لا يمكنم ان تجمعوا بين الماء والنار. فان اخترتم الماء، فسنكون شركاء، وان اخترتم النار، فسيجري تبادل للنار، فلا يمكنكم ان تفعلوا الشيئين معا في آن واحد. واضاف نحن نقول: اوقفوا اطلاق النار وباشروا بالحوار، اذ باطلاق النار، لا تكسبون شيئا، اما بالحوار فستفتحون جميع الابواب وتابع ان جارا جيدا افضل من بندقية جيدة. فالفلسطينيون هم جيراننا وهم شركاؤنا في المستقبل. ومضى يقول: لدينا الصبر والتسامح والايمان ولكنه اشار الى صعوبة المهمة وقال: ان الهوة النفسانية اوسع من المسافة الجغرافية. واعرب عن الامل في ان يؤدي استئناف المحادثات الامنية بين الاسرائيليين والفلسطينيين الاربعاء الى وضع حد للارهاب والعنف واضاف عندها سيتمكن الطرفان من تحسين الوضع في الاراضي الفلسطينية ومن العودة الى طاولة المفاوضات. وقال شعث من جانبه ان لا بديل للسلام رغم ان ذلك امر صعب للغاية واضاف آمل في ان يساعدنا اجتماعي ببيريز على العودة الى طريق السلام. ودعا شعث وزير الخارجية الاسرائيلي الى تطبيق الاتفاقات الموقعة بسرعة وباخلاص وطلب رفع الحصار كليا عن الاراضي الفلسطينية. ودعا الوزير الفلسطيني الى اقامة دولة فلسطينية تتمتع بالحرية الكاملة والاستقلال بعد استرجاع الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 بما فيها القدس. وطالب ايضا بان تقوم اوروبا بدور ناشط في الشرق الاوسط وقال :نحن بحاجة الى اوروبا لتساعدنا على اعادة عملية السلام إلى سكتها ونريد من يراقب تطبيق ما وقعنا عليه. من جهته قال محمود عباس «أبو مازن» أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «أننا ننظر نظرة شمولية لمختلف القضايا من أجل الوصول الى سلام عادل ودائم مع الجانب الاسرائيلي» مؤكدا ان الجانب الفلسطينى يرى أن المفاوضات هى الطريق الاسلم للوصول الى السلام المنشود. وأكد أبو مازن فى تصريحات للصحفيين أمس أنه لابد من الوصول الى حل نهائى يتعامل مع القضايا السبع الواردة فى اتفاق أوسلو وايجاد حلول لها مشيرا الى ان الجانب الفلسطينى يصر على الوصول الى حلول لهذه القضايا ويرفض الحل الانتقالى طويل الامد. وأشار الى المبادرة المصرية الاردنية التى باركها الرئيس المصرى حسنى مبارك والعاهل الاردنى الملك عبد الله والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ويحملها الى الادارة الامريكية الرئيس مبارك والملك عبد الله من أجل اقناع الادارة الامريكية بقبولها لانها تحمل الخطوات الضرورية لحل مختلف القضايا الراهنة. وجدد رفض القيادة الفلسطينية الثابت للاستيطان وقال اننا نرفض الاستيطان من أساسه ولا يقف رفضنا عند حدود رفض الاستيطان الجديد أو توسيع المستوطنات وانما نرفض كل حجر فى أى مستوطنة أقيمت بعد 1967.الوكالات مصافحة بين بيريز وشعث خلال المؤتمر الاقتصادي بأثينا. ا.ف.ب.
