اثار كتاب مدرسي متخصص في مادة التاريخ اقرته اليابان امس الاول موجه انتقادات عارمة لتناوله العدوان الياباني العسكري على دول مجاورة، قبل واثناء الحرب العالمية الثانية بتبسيط شديد وفي محاولة لتدارك الازمة اوصت وزارة التعليم اليابانية المؤلفين بإعادة كتابة جزء من المسودة يشير إلى أن اليابان ألحقت شبه الجزيرة الكورية بها «بشكل قانوني وبمراعاة القوانين الدولية» ليوضح أن عملية الالحاق تمت «بواسطة السلاح ورغم الاحتجاجات الكورية». وأوصت الوزارة المؤلفين بالاشارة إلى مذبحة نانجينج التي وقعت في عام 1937 باعتبارها حقيقة تاريخية وقعت أثناء الحرب اليابانية ـ الصينية. وأوصت أيضا بأن يلغي المؤلفون الجزء الذي يصف المذبحة بأنها «لم تكن هولوكست أو قتلا جماعيا»، وكانت مسودات هذا الكتاب قد أثارت احتجاجات من دول آسيوية لانها أغفلت ذكر مذبحة نانجينج على أنها حقيقة تاريخية، مشيرة إلى أنه من الصعب أن يحكم على حرب ما بأنها خاطئة أو صحيحة. وكان الكتاب أثار عاصفة من الاستنكار في كوريا الجنوبية والصين، وسط مزاعم بأنه يشوه ويبرر أعمال العدوان التي نفذتها اليابان ضد جاراتها إبان الحرب. وتم جمع المادة التاريخية للكتاب «الجمعية اليابانية لتعديل كتاب التاريخ المدرسي» التي تتألف من عدد من المؤرخين القوميين ومؤيديهم. وكتبوا هذا الكتاب بهدف الاحتجاج على إنكار تاريخ اليابان في أعقاب الحرب، وهو ما تفعله كتب التاريخ المدرسية الحالية. د.ب.ا