بدأت الولايات المتحدة الأمريكية محاولة وساطة لحل نزاع اقليم ناجورنو كرباخ على هامش مؤتمر سلام القوفاز الذي افتتحه وزير الخارجية كولن باول في ولاية فلوريدا الليلة قبل الماضية بمشاركة رئيسي أرمينيا روبرت كوتشاريان وأذربيجان حيدر علييف. وعقد الرئيسان على مدى عامين 15 اجتماعا ثنائيا على الاقل الا انهما فشلا في حسم نزاع على الجيب الواقع في منطقة القوقاز والذي تزعم كل من الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين السيادة عليه. وقال باول بعد ان افتتح محادثات قد تستمر ستة ايام «الولايات المتحدة ملتزمة بتيسير سبل التوصل الى تسوية مقبولة للجانبين بشأن النزاع في ناجورنو كرباخ». وقتل 35 الفا وشرد 800 الف نتيجة النزاع على المنطقة المعترف بها دوليا باعتبارها جزءاً من اذربيجان الا ان ارمن انفصاليين يسيطرون عليها منذ اواخر الثمانينات. واتفق على وقف لاطلاق النار عام 1994 الا ان نحو 200 يلقون حتفهم كل عام بنيران القنص وانفجارات الغام ارضية. وقال باول للصحفيين خارج مقر الاجتماعات «السلام والاستقرار في هذه المنطقة عند التقاء الطرق بين اوروبا واسيا يحقق مصالح المجتمع الدولي والسلام العالمي». ونسبت وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» الى وزير الخارجية الأمريكى قوله خلال مؤتمر صحفي فى كى ويست ان ايجاد تسوية سلمية لذلك النزاع الدائر حول ناجورنوكرباخ يمثل أهمية قصوى بالنسبة لمستقبل منطقة القوقاز عامة والجنوب بصفة خاصة. وقال ان تحقيق السلام والاستقرار فى تلك المنطقة التى تشكل مفترق طرق بين أوروبا وآسيا يمثل هدفا حيويا بالنسبة للمجتمع الدولى بأسره، كما أنه يخدم قضية السلام العالمي، ولاشك أن تسويته سيجنب البلدين خطر تجدد الحرب فيما بينهما ويفسح المجال أمامهما لمعالجة القضايا الانسانية لمئات الألاف من الأشخاص المشردين بسبب الحرب ويمهد الأجواء اللازمة لأحراز أهدافهما فى تعزيز التعاون الأمنى والأقتصادى على المدى البعيد. وأشار باول الى أن مشاركته شخصيا فى افتتاح مؤتمر السلام «المقرر أن تستغرق أعماله أربعة أيام» وسط الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين الولايات المتحدة والصين يعكس بجلاء مدى اهتمام واشنطن بمجريات الأمور فى تلك المنطقة. باول يصافح حيدر علييف ا.ف.ب