وافق مجلس النواب الامريكي على مشروع قانون يدين سجل الصين لحقوق الانسان في وقت علت صرخات الغضب في اجواء الكونجرس الذي لوح اعضاؤه بانتكاسة للعلاقات مع الصين في امور تتراوح ما بين التجارة وحتى الدفاع. وذكرت وكالة «كيودو» ان المجلس أقر بأغلبية 406 اصوات ضد 6 مشروع قرار الادانة الذى تعتزم الولايات المتحدة رعايته فى اجتماع لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان والذى سيعقد فى جنيف فى وقت لاحق من شهر ابريل الجارى. وكان بعض اعضاء مجلس النواب اقترحوا قبل اجراء التصويت ان يتم تأجيل تقديم مشروع القرار للمجلس فى الوقت الذى تحاول فيه الحكومة الامريكية تأمين عودة طائرة التجسس وطاقمها. غير ان نائب ولاية كاليفورنيا الديمقراطى توم لانتوس «الذى كان يرعى مشروع القرار» اصر على موقفه ودفع بأن الوضع الراهن بشأن حادث الطائرة ينبغى الا يكون مدعاة للخوف لهذه الدرجة. إلى ذلك قال السناتور جون ماكين الجمهوري عن ولاية اريزونا عن الصينيين «ان سلوكهم يكاد يكون احمق». وقال السناتور جوزيف ليبرمان الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت «هذا حادث صغير. يجب الا يسمح بتطوره الى ازمة كبيرة. هذا امر يتوقف على القيادة الصينية». وقال السناتور ريك سانتوروم الجمهوري عن بنسلفانيا «الصينيون يلعبون بنيران حقيقية. هناك شكوك بالفعل تحوم حول الصينيين والى اي مدى هم مستعدون للانضمام للمجتمع الدولي». وحذر هؤلاء وغيرهم من المشرعين من انه اذا رفض العملاق الشيوعي الافراج عن الطائرة والطاقم بسرعة فان بكين قد تدفع الثمن من التشريعات المستقبلية المتعلقة ببكين التي سترفع للكونجرس اضافة الى القرارات التي تنتظر البت فيها من حكومة الرئيس بوش. وواضح ان الحادث قد يجعل من الصعب على الرئيس جورج بوش مقاومة الاراء الداعية للموافقة على بيع تايوان مجموعة من الاسلحة المتقدمة التي تدافع بها عن نفسها من بكين. وتعتبر الصين تايوان اقليما متمردا وحذرت واشنطن من بيع اسلحة متقدمة لها. ويوم الثلاثاء كتب 82 من اعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين رسالة الى بوش يؤيدون فيها بيع الاسلحة لتايوان. ووقف جوزيف بيتس النائب الجمهوري عن بنسلفانيا على منصة مجلس النواب يوم الثلاثاء وقال «ربما كانت الصين تختبر رئيسنا الجديد لترى رد فعله. حسنا .. الرئيس بوش قالها بوضوح ..سندافع عن مصالحنا القومية». واضاف بيتس قوله «التسبب بهذا التصادم واحتجاز الطائرة وطاقمها انتهاكات فاضحة للاتفاقات الدولية التي الصين عضو فيها. ترى ما هي الاتفاقات الاخرى التي سينتهكونها». وكما عبر ليبرمان الذي كان مرشحا ديمقراطيا لشغل منصب نائب الرئيس الامريكي في الانتخابات الامريكية التي اجريت عام 2000 «اعتقد اننا يجب الا نسمح لشيء ان يباعد بيننا» في هذه القضية المتصلة بالسياسة الخارجية. ورغم ذلك قال السناتور كريستوفر دود الديمقراطي عن كونيتيكت ان بوش كان لزاما عليه منذ توليه المنصب في 20 من يناير الماضي بذل بعض الوقت في بسط يده لحلفائنا بدلا من اثارة استيائهم من امور مثل ادانة معاهدة حول ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض. واضاف دود قوله «تمكن هذا الرئيس في غضون اسابيع قليلة من عزلنا بعض الشيء عن حلفائنا واصدقائنا الذين اعتقد انهم قد يكونون عونا كبيرا لنا في وقت مثل هذا». إلى ذلك أكد سفير اليابان لدى الولايات المتحدة شونجى ياناى ان اليابان تساند الموقف الامريكى. ونقلت وكالة «كيودو» ليابانية عن ياناى قوله فى مؤتمر صحفى انه يأمل فى عودة مبكرة للطائرة «اى بى ـ 3» وطاقمها المكون من 24 فردا الى الولايات المتحدة. وأعرب ياناى عن أمله فى ان يتم التوصل الى حل ودى للحادث حتى لايصبح قضية دبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين. ورفض ياناى اتهامات بكين للطائرة الامريكية بانتهاك المجال الجوى الصينى والهبوط فوق جزيرة هاينان قبالة جنوبى الصين.. كما ساند ياناى شرعية طلب واشنطن بان يحجم المسئولون الصينيون عن صعود الطائرة الرابضة فوق ارض المطار. الوكالات