بحث الرئيس المصري حسني مبارك المناورات السنوية المشتركة مع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد لكن من دون التطرق لصفقات اسلحة، في وقت اكد اسامة الباز المستشار السياسي لمبارك على نجاح الزيارة في احداث تغيير في مفاهيم الادارة الامريكية، المضادة للفلسطينيين، واشار إلى تصلب هذه الادارة فيما يخص منطقتي حظر الطيران والتفتيش على اسلحة الدمار في العراق مشيرا إلى تطابق الموقفين المصري والامريكي حول وحدة السودان ورغبة واشنطن في التأكد من قطع الحكومة السودانية لأي علاقة مع «الجماعات الارهابية». وعقد مبارك الليلة قبل الماضية اجتماعا مع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد، وقال مسئول في وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» انهما بحثا العلاقات الثنائية والعنف الذي ادى الى تعثر عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال برايان ويتمان الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية ان اجتماع مبارك ورامسفيلد استمر نحو 45 دقيقة في بلير هاوس مقر ضيوف الولايات المتحدة المقابل للبيت الابيض. وحضر اللقاء دان كيرتزر السفير الامريكي لدى مصر. وقال ويتمان لرويترز «تحدثا عن العلاقات الثنائية القوية بين بلدينا وبحثا مسائل اقليمية». وقال الناطق انهما لم يناقشا اي مبيعات اسلحة امريكية محتملة لمصر. واضاف ويتمان «نقل الرئيس مبارك الى الوزير رأيه في الموضوع الفلسطيني الاسرائيلي وعملية السلام في الشرق الاوسط بصفة عامة». وقال مسئولون في وزارة الدفاع الامريكية ان رامسفيلد وجه الشكر الى مبارك على «تعاون القاهرة في مكافحة الارهاب» وحمايتها السفن الحربية الامريكية خلال مرورها في قناة السويس. وقال ويتمان ان مبارك ورامسفيلد ناقشا اهمية المناورات السنوية المشتركة بين الجانبين في المنطقة. وكان الرئيس المصري استقبل الليلة قبل الماضية بمقر اقامته بقصر بلير هاوس هيلارى كلينتون عضو مجلس الشيوخ الامريكى عن دائرة نيويورك، كما عقد بعد ذلك اجتماعا مع كوندليزا رايس مستشار الرئيس الامريكى لشئون الامن القومى.. حيث جرى بحث عدد من القضايا الاقليمية وخاصة عملية السلام فى الشرق الاوسط الى جانب القضايا الثنائية. إلى ذلك وصف الدكتور اسامة الباز مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية زيارة مبارك للولايات المتحدة بأنها كانت ايجابية وموفقة سواء بالنسبة لتوقيتها أو محتواها. وقال الباز ان الموقف الذى عرضته مصر بالنسبة للوضع الحالى بين الفلسطينيين والاسرائيليين تمثل فى ضرورة تخفيف حدة التوتر.. والتعامل مع قضية وقف العنف بصورة ثنائية وتبادلية وليس من طرف واحد فقط، وتنفيذ الطرفين للاتفاقيات التى تم توقيعها والخروج بدروس تمكن من وضع أساس لمفاوضات أكثر تأثيرا وفاعلية لتحقيق تسوية مع توليد الامل للجانب الفلسطينى فى التسوية. وأشار الى ان الطرح الامريكى تمثل فى استمرار المرحلة الانتقالية لبعض الوقت وارجاء التفاوض حتى يتم اعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وعبور العقبات. وحول الموقف من العراق قال ان الادارة الامريكية أظهرت تشددا حيال استمرار منطقتى حظر الطيران فى شمال وجنوب العراق ومطالبة بغداد بالشفافية فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل واصفا هذا الموقف بأنه صلب وغير مرن. وأوضح أن الادارة الامريكية الجديدة ترى انه لا ممانعة ازاء تخفيف العقوبات من أجل رفع معاناة الشعب العراقى. وبالنسبة للسودان قال مستشار رئيس الجمهورية.. ان هناك اتفاقا فى الرأى بين مصر والادارة الامريكية للحفاظ على الوحدة الاقليمية للسودان فى الوقت الذى تراقب فيه واشنطن التطورات هناك بدقة. واضاف ان الموقف الامريكى حيال السودان لا يتسم بالجمود بل يمكن وصفه بأنه متفتح ويتفق مع مصر فى حقيقة ان الكلمة الاساسية لتحديد مصير ومستقبل السودان تعود للشعب بشماله وجنوبه. وقال الباز ان ما تريده الولايات المتحدة هو احترام حقوق الانسان فى السودان وضمان عدم التفرقة بين الشمال والجنوب على أساس الدين او العرق أو أية اعتبارات أخرى والتحقق من قطع الخرطوم لأية علاقة مع المنظمات الارهابية. الوكالات