طلب العراق من الأمم المتحدة تحمل المسئولية القانونية والأخلاقية والعمل على وقف الطلعات الجوية والانتهاكات اليومية لاراضيه في الوقت، الذي نددت صحف بغداد بزيارة هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش على أسلحة العراق الى واشنطن ووصفته بأنه جاسوس جديد وان زيارته للعاصمة الأمريكية لتلقي الأوامر. وطلب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس الأول ان تقوم بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الحدود بين العراق والكويت (يونيكوم) بابلاغ مجلس الأمن الدولي بالانتهاكات التي تقوم بها الطائرات الأمريكية والبريطانية يومياً. وشدد الصحاف في رسالته على ان تبريرات اليونيكوم بشأن عدم تمكنها من رصد هذه الطائرات وتحديد هويتها، لا يمكن ان تصمد امام الامكانيات التكنولوجية والفنية المتوفرة لديها. واضاف الوزير العراقي ان بمقدور البعثة الحصول عليها واستخدامها للايفاء بمتطلبات ولايتها وتحديد هوية الطائرات الحربية التي تنتهك حرمة وسيادة العراق. وقال الوزير الصحاف ان الانتهاكات التي تقوم بها الطائرات الامريكية والبريطانية عبر هذه المنطقة التي تقع ضمن ولاية بعثة الامم المتحدة للمراقبة تعد عدوانا سافرا على سيادة العراق وسلامته الاقليمية، مشيرا الى ان الطائرات المعادية نفذت خلال الفترة الواقعة بين العاشر والثالث والعشرين من الشهر الماضي 112 طلعة مسلحة عبر المنطقة. وكانت بغداد طلبت مرارا من الامم المتحدة ان تندد بانتهاكات اراضيها من قبل الطائرات الامريكية والبريطانية القادمة من الكويت والمشاركة في مراقبة منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق. وتقضي مهمة اليونيكوم بمراقبة ومنع انتهاك المنطقة المنزوعة السلاح بين الكويت والعراق والبالغ طولها 200 كلم . وقد انشئت هذه المنطقة عام 1991 بعد ان طرد الائتلاف المتعدد الجنسيات القوات العراقية من الكويت، ومن المقرر ان ينظر مجلس الامن في هذا التقرير في وقت لاحق. من جهة أخرى دعت الصحف العراقية أمس رئيس لجنة التفتيش على الأسلحة بليكس الى ترك منصبه منددة بالزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الى واشنطن واعتبرت انها تندرج في اطار مهمات التجسس التي تقوم بها الهيئة مثل ما فعلت من قبل اللجنة الخاصة (يونسكوم). وكتبت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان العراقيين يرفضون الادعاءات التي طرحها هانز بليكس في محاضرة القاها في التاسع عشر من فبراير الماضي بشأن العراق. وقالت الصحيفة في تعليق على المحاضرة التي القيت في فيينا نرفض كل كلمة في محاضرته من دون حق كما نرفض ما يسمى بلجنة الجواسيس الجديدة هذه ونرفض القرار 1284، داعية بليكس الى عدم الانزلاق وراء السياسات والاهواء الامريكية والبريطانية والصهيونية المعادية للعراق. ورأت انه كان على بليكس ان يتحدث بعقلانية ومنطق مقبول بعيدا عن التأثيرات لانه كان وزيرا لخارجية السويد ومديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية واذا اراد ان يحافظ على تاريخه المعروف فعليه الا يكون ضمن ادوات الادارة الامريكية الصهيونية التي افتضح امرها التجسسي. واضافت انه على هانز بليكس ان يترك هذا العمل المخزى الذي كلف به ومن دون رجعة. وقد اوردت الصحف أمس نبأ لوكالة الانباء العراقية من نيويورك يشير الى ان محادثات بليكس في العاصمة الامريكية لا تبتعد عن التنسيق وتلقي الاوامر الامريكية والتوجيهات الجديدة لهذه اللجنة. الوكالات