أعلن علماء في السويد والولايات المتحدة ان أدلة متعلقة بالحمض النووي، أو الـ «دي.إن.إيه» قد حسمت النزاع الذي دار حول الكيفية التي تم بها استئناس الخيول البرية. وعلى الرغم من أن معظم الخبراء يجمعون على أن الخيول تم استئناسها منذ حوالي ستة آلاف عام، إلا أن هناك نقاشاً محتدماً قد ثار حول ما إذا كانت خيول اليوم تنحدر من أصل واحد أو من أصول عديدة. وحتى الآن اعتقد معظم الناس أن الحصان تم استئناسه في أماكن محدودة من العالم ثم توزعت سلالاته الى مناطق أخرى عديدة من العالم غير أن تحليل الحمض النووي أظهر ان الأمر ليس كذلك، وأن الخيول ربما تم استئناسها بصورة منفصلة في العديد من المناطق. وقد قام تشارلز فيلا من جامعة أوبسالا السويد مع العديد من زملائه في السويد والولايات المتحدة بفحص عينات من الحمض النووي من عشر سلالات حديثة من الخيول وقاموا بمقارنتها ببقايا الخيول المستأنسة الموجودة في مواقع اثار الفايكنج وبقايا الخيول البرية التي تعود الى 28 ألف عام من تربة آلاسكا المتجمدة. وحلل الفريق مكونات في الحمض النووي لا يتم تمريرها إلا من الأم الى وليدتها، وأوضح الخلاف في السياقات المتباينة كيف أن التجمعات المتقاربة لها جزيئات متماثلة الى حد كبير من مكونات الحمض النووي هذه، وكان التباين الجيني في كل أنواع الخيول المستأنسة التي تمت دراستها حتى الآن محدوداً للغاية وهذا ما توقعوا أن ينطبق على الخيول كما ينطبق على البشر، غير أن مفاجأة كبيرة كانت في انتظارهم. ويقول فيلا في هذا الصدد: «وجدنا خليطاً كبيراً من الانحدارات من جهة الأم بين مجموعات الخيول». وقد أوضح هذا أن أنواعاً مختلفة من الخيول أدمجت في الخيول المستأنسة، حيث أن البشر في كل مكان قاموا باستئناس الخيول، لأن استعانة الانسان بالحصان تجعله أقوى من غيره بكثير.