أصبحت ارض معان التي تعد منجما زاخرا بالحجارة المميزة حتى أطلق عليها ارض الذهب الأبيض لجمال تلك الحجارة مشكلة كبيرة تؤرق الكثيرين، من أبناء المدينة، حيث يؤكد البعض بان مقالع الحجر والكسارات العاملة في منطقة معان والواقعة خارج حدود البلدية تشكل كارثة تهدد البيئة والسلامة العامة في معان، وذلك جراء الاستغلال الجائر للمنطقة ومواقع العمل وتصاعد الاتربة وتطاير الغبار على المناطق المجاورة وكذلك تدمير البنية التحتية للطرق التي تسير عليها القلابات وما تسببه من تشققات وتصدعات للمنازل المجاورة جراء الاهتزازات الناجمة عن التفجيرات المتواصلة في منطقة المقالع. وتؤكد مصادر في بلدية معان ان هناك العديد من المخالفات التي تقع فيها المقالع دون وجود الرقابة الدائمة والمستمرة عليها من الجهات المعنية مما دفعها إلى إعداد مسودة قانون للاستفادة من هذه الثروة الهائلة وإيجاد مورد مالي لمساعدة البلدية في التغلب على هذه المشاكل وتوفير الخدمات اللازمة لأهالي المنطقة المجاورة لهذه المقالع وصيانة الطرق التي اتلفت بسبب حركة القلابات الدائمة خلال انتقالها من منطقة المقالع الى الخط الصحراوي ودخولها هذه الاحياء السكنية بالاضافة الى ما تخلفه هذه القلابات من الاتربة والغبار بسبب حركة السير لهذه القلابات الناقلة للاحجار. وناشد أهالي المنطقة وزارة البلديات والمؤسسة العامة لحماية البيئة المساهمة في الحد من هذه المشكلة واتخاذ الإجراءات للمشاركة في إخراج القانون الخاص بهذه المقالع لمساعدة البلدية في التغلب على المشاكل والصعوبات التي تواجهها. وقال رئيس غرفة صناعة معان عبد الله صلاح أكد على المشكلة وقال في تصريحات صحفية أن الغرفة لم تشعر في السابق بحجم المشكلة والآثار المترتبة عليها من الناحية البيئية على اعتبار أن منطقة المحاجر بعيدة إلى حد ما عن التواجد السكاني، مشيرا إلى انه مع الانتشار الواسع الحضاري والسكاني في المدينة أصبحت المشكلة تتوضح وبصورة مباشرة من خلال معاينة الآثار السلبية لهذه المحاجر، خصوصا بعد ازدياد الوعي البيئي لدى المواطنين مما أدى إلى تغير النظرة نحو هذه القضية كونها مجرد استثمار اقتصادي إلى الأخذ بعين الاعتبار النواحي البيئية إلى جانب هذه الاستثمارات وبالتالي اصبحوا يعيشون هما بتهديد المنطقة الجغرافية للمدينة فضلا عما تسببه من امتداد التصحر وازدياد نسبته يوما بعد يوم اضافة الى تدمير المنطقة بشكل اصبح اكثر صعوبة لاصلاحه ويتهم الأهالي أصحاب المحاجر بعدم الاهتمام بما يتركوه من آثار سلبية على المواطنين والبنية التحتية للمدينة. وبين صلاح انه وبالرغم من كل ذلك لا تستفيد المدينة اطلاقا من أي مردود مالي سواء كان للبلدية او للغرفة التجارية أو لأي جهة أخرى إلا ما تسببه هذه المحاجر من أضرار للمنطقة مناشدا المسئولين الاهتمام بهذا الموضوع ودراسته وإيجاد آلية للمحافظة على المنطقة وتخصيص جزء من الأرباح التي يجنيها أصحاب المحاجر لتطوير المدينة وصيانة المنطقة. من جهته قال رئيس جمعية البيئة فرع معان محمد الرواد أن الافتقار لتشريعات صارمة وفعالة يجعلهم يقفون ساكتين غير قادرين على فعل أي شيء رغم ما يشاهد من تدمير كبير للأراضي واستنزاف مواردها والأضرار البيئية التي تلحق بالمواطنين مع العلم بان أصحاب المحاجر يعون تماما بان عليهم إعادة الاراضي التي يستغلونها إلى ما كانت عليه وزراعة أشجار في تلك المنطقة المستغلة ولكن على ارض الواقع لا يوجد أي تطبيق. وأكد الرواد أن ما تخلفه تلك المحاجر من تدمير للأراضي جعلها غير صالحة لإقامة أي شيء وبالتالي إيقاف المد العمراني الى حدود معينة فضلا عما تخلقه تلك المحاجر من ضرر بيئي كبير يلحق بالمواطنين وما ينتج من قلق وأضرار بالمساكن القريبة من تلك المحاجر مناشدا المسئولين ايجاد قوانين صارمة وحازمة لمنع تدمير الاراضي وما يلحق بالمواطنين من أضرار على صحتهم.