بعد أن انضم لطوابير البطالة الآخذه في الإزدياد يوما بعد يوم في إسرائيل لم تجد وسائل الإعلام ما تقدمه لإيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق، أفضل من ترشيحه لوظيفة. مجلة «تل أبيب» استطلعت آراء عدد من الخبراء في الوظائف التي يمكن لباراك أن يشغلها وفي الوقت نفسه كشفت عن خريطة شبة تفصيلية لأوضاع القوى العاملة في إسرائيل في مجالات متنوعة ومتباينة. أول من استطلعت المجلة رأيه بحثا عن وظيفة للمواطن باراك كان بنيامين نتانياهو على أساس خبرته وشربه من نفس الكأس من قبل ،لكن مديرة مكتب «بيبي» «تسيبي نافون» أكدت أنه لا يريد أن يقدم لباراك نصائح في هذا المجال وهو ما علقت عليه المجله بأنه رد منطقي ومتوقع لأن باراك سينافسه على الوظائف التي ربما سيحتاجها هو نفسه مستقبلا إذا ما قلت اعداد الجهات التي تطلبه لكي يلقي محاضرات بها. شماتة مشكلة باراك تكمن أيضا وفقا لتقرير المجلة -الذي تنبعث منه رائحة السخرية و(الشماتة) أيضا في أن القانون الإسرائيلي يحظر تقديم إعانة بطالة لمن قدم استقالته حتى ولو ظل بلا عمل لثلاثة شهور كاملة. .وهو الأمر الذي ينطبق على باراك تماما ،مع الوضع في الحسبان إنه يحصل على معاش من الجيش. رحلة البحث عن وظيفة لباراك وضعت نصب أعين القائمين عليها السيرة الذاتية له : السن 59 عاما متزوج وأب لثلاثة ،خدم في الجيش من 59 حتى 95 ،درس الفيزياء ثم حصل على دراسات عليا في الهندسة الاقتصادية ،الهوايات العزف على البيانو ،السير بشكل ملتوي (!) والتنكر على هيئة سيدة (بعد سلسلة من العمليات الخاصة التي قام خلالها باغتيال قادة فلسطينيين)،إحدى المسئولات بشركة كمبيوتر قالت :رغم أنه لم يعمل على الاطلاق بدراسته فإنه يمكنه شغل وظيفة إدارية في شركة للكمبيوتر وسيحصل على راتب جيد. مع ملاحظة أنه لن يستطيع شغل وظائف تحتاج لمقومات لا تتوفر له مثل العلاقات العامة. باراك محاضراً باراك الذي قد يتجه لالقاء محاضرات في الولايات المتحدة مقابل حوالي 60 الف دولار عن المحاضرة الواحدة رغم الانتقادات التي وجهت لسابقه نتانياهو عندما فعل الشيء نفسه،لن يستفيد من هواية اللعب على البيانو حيث أكدت مديرة التسويق والعلاقات العامة في الفرق الموسيقية الحكومية الإسرائيلية أنهم لا يحتاجون لعازفين ولن يتم الالتفات لباراك إلا إذا استقال أحد العازفين الحاليين. المجلة رشحته لوظيفة رئيس بلدية «كواخاف يائير» وهي بلدة صغيرة شمالي تل أبيب عاد إليها بعد تركه مقر رئيس الوزراء في القدس .. رئيس البلدية الحالي رفض التعاون مع الصحفيين الذين توجهوا اليه ليحصلوا على رأيه فثار في وجههم وقال إنه لن يشارك في هذه اللعبة واقترح على الصحفيين الكتابة في موضوع آخر ،لكنهم أكملوا الموضوع وعلقوا على موقف رئيس البلدية بأنه سيندم عليه عندما يخسر الانتخابات القادمة ولن يجد من يساعده في الحصول على وظيفة. تقرير المجلة اتصل بعدد من شركات الحراسة لعلها تجد له وظيفة هناك. شركات الحراسة رفضت بسبب سنه المتقدمة.وهنا اتجه الصحفيون لفكرة تعيين باراك في وظيفة مدنية بالجيش. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صرح تعليقا على ذلك: لا توجد لوائح تمنع تعيين المتقدمين في السن ،لكننا بالطبع نفضل الشباب الصغير. على أية حال يمكن للمدنيين العمل في وظائف إنتاجية أو وظائف فنية وإدارية مثل المهندسين والمديرين والمرتبات تتحدد وفقا لمؤهل وخبرة كل فرد منهم.ومما تقدم استنتجت المجلة أن الفرصة مواتية أمام باراك للعودة مرة أخرى لمكتب رئيس الأركان أو وزير الدفاع،لكن في وظيفة معاونة. أدوات تجميل البعض اقترح على باراك العمل في مركز لاستطلاعات الرأي مشيرين إلى أنه سيحصل على 16 شيكلا في الساعة ،بالإضافة إلى أن الوظيفة لا تشترط سنا معينا أو مؤهلا معينا . . استطلاعات الرأي الأكثر انتشارا في إسرائيل ستدور حول أدوات التجميل وحجم استخدامها والمشكلة الرئيسية التي ستواجه باراك في هذه الوظيفة إنه أعلن مرارا أنه لا يثق ولا يعتقد في استطلاعات الرأي (التي كانت تشير دائما لفوز شارون). في النهاية اقترح عدد من المراقبين بعد أن لاحظوا فشل باراك في الحصول على فرصة عمل حقيقية أن يسافر باراك في جولة سياحية لدول في أمريكا اللاتينية التي كانت في يوم من الأيام ديمقراطية لكنها تحولت لديكتاتورية وجمهوريات موز مرة أخرى لعله يعرف الأسلوب الأمثل لحكم البلدان بشكل ديكتاتوري ويعود لينفذه في إسرائيل ويستولى على السلطة مجددا !!