تضاربت التقارير ما بين شراء شركة غاز محطة «ان تي في» التلفزيونية الروسية المستقلة وما بين شراء قطب الاعلام الامريكي نيد تيرنز مؤسس شبكة «سي ان ان» حصة امبراطور الاعلام الروسي الملاحق فلاديمير جوسينسكي. هذا الامر اثار حفيظة العاملين بالمحطة والذين احتجوا على طريقتهم الاعلامية بوقف كافة البرامج باستثناء الاخبار. وظل العديد من الصحفيين في مقر المحطة في برج اوستانكينو التلفزيوني الليلة قبل الماضية واغلق العاملون احد مدخلين لمكاتب المحررين. وجاء الاحتجاج في اعقاب اجتماع مثير للجدل لحملة الاسهم استغلته شركة جازبروم العملاقة للغاز الطبيعي لشغر مجلس ادارة المحطة بانصارها والاطاحة بقياداتها السابقة. وعينت كذلك بوريس جوردون وهو مصرفي امريكي كان له دور كبير في برنامج خصخصة فاشل في التسعينيات لادارة المحطة كما عينت رئيسا جديدا للتحرير. واطاح انقلاب المساهمين بمؤسس الشبكة فلاديمير جوسينسكي من مجلس الادارة. وجوسينسكي في اسبانيا حاليا يسعى لمنع تسليمه لحكومته في اتهامات بالفساد ينفيها ويقول انها جزء من حملة يشنها الكرملين للسيطرة على محطة التلفزيون الوحيدة التي لا تخضع لسيطرة الدولة. وزار ممثلون عن تيرنر موسكو بالفعل لتفقد فرص شراء حصة في الشبكة. ونقلت المحطة امس عن تقرير لسي.ان.ان قوله ان تيرنر وجوسينسكي ابرما اتفاقا. وردت «سي. ان. ان» في اتلانتا بارسال نص تقريرها لرويترز وجاء فيه ان مصدرا قال ان الرجلين ابرما اتفاقا اوليا. ونقلت «سي. ان. ان» عن المصدر قوله ان تيرنر سيحصل على اغلب ما بحوزه جوسينسكي من اسهم الشبكة في صفقة وصفتها بانها معقدة. وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير على موقعها على الانترنت ان قيمة الصفقة تبلغ 225 مليون دولار وان تيرنر سيشتري حصة في ميديا موست وهي شركة يملكها جوسينسكي وتملك بدورها حصة في الشبكة. ورأى مشاهدو الشبكة على شاشات التلفزيون لافتة مكتوبة بحروف بيضاء على خلفية تظهر مقعد المذيع خاليا في الاستوديو تقول «احتجاجا على المحاولة غير المشروعة لتغيير مجلس ادارة «ان. تي. في» لن تذاع سوى البرامج الاخبارية». وتذيع المحطة نشرات اخبار كل نصف ساعة مع علامة حمراء في اسفل الشاشة تحمل شعار الشبكة مكتوب عليه «احتجاج»، وتذاع الاعلانات بشكل طبيعي. رويترز