اعترف قائد جيش الاحتلال في منطقة الخليل بعدوان المستوطنين على فلسطين المدينة ووصفهم بالمشاغبين لكنه في المقابل أكد وجود خطط عسكرية اسرائيلية لاعادة احتلال حي أبو سنينة في المدينة. وقال الكولونيل نوام تيبون الذي يتولى امرة الوحدة الاسرائيلية المنتشرة في الخليل ان «هذه الاعمال ترتكب من قبل مجموعة من 40 من مثيري الشغب (هوليجانز) اتوا من مستوطنات اخرى ومن اسرائيل. انهم هامشيون يفترض انهم يدرسون في معهد ديني لكنهم يفلتون من اي سيطرة حتى سيطرة الحاخام المسئول عنهم». واتهم المسئولين في الحي الاستيطاني اليهودي في الخليل بعدم منع اعمال العنف التي تستهدف العرب. واضاف الكولونيل تيبون «لقد حذرت الحاخام موشي ليفنجر والحاخام دوف ليور والمسئولين الاخرين بان هؤلاء المشاغبين سيلحقون الضرر بسمعتهم، لكن للاسف الشديد لم يحركوا ساكنا». وتابع الضابط الذي اكد أمس تصريحاته للاذاعة العسكرية الاسرائيلية «انهم يأتون امورا غير معقولة. ينهبون حوانيت الفلسطينيين ويحرقونها. والاحد فجروا متجرا بقنبلة من صنع يدوي. كانت معجزة ان لا يسفر الانفجار عن ضحايا». وفي مقابلة مع الاذاعة العسكرية اكد الكولونيل تيبون ان الاتفاق حول تقسيم الخليل الى منطقتين «يطرح مشكلة». واوضح ان الجيش مستعد لاعادة احتلال حي ابو سنينة الذي اطلقت منه العيارات النارية التي قتلت الطفلة وانه وضع خططا لتنفيذ هذا الامر الذي يطالب به المستوطنون. واضاف «اننا مستعدون لاحتلال التلة بكاملها. وعلى الفلسطينيين ان يعلموا بان هناك ثمنا لاعمالهم الارهابية». وقالت صحيفة «معاريف» ان رئيس الوزراء ارييل شارون امر جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) بتشديد المراقبة على المتطرفين اليهود في الخليل خشية من ان يرتكبوا اعتداء خطيرا للانتقام. وفي 25 فبراير 1994 فتح المستوطن باروخ جولدشتاين النار في الخليل على مسلمين كانوا يصلون في الحرم الابراهيمي وقتل 29 فلسطينيا قبل ان يقتل بدوره. وفكرت الحكومة الاسرائيلية حينها في احتمال اجلاء المستوطنين من الخليل. وأمس دعت صحيفة «هآرتس» الليبرالية وزعماء من حزب ميريتس المعارض اليساري الى القيام بذلك نظرا الى مخاطر انفجار دوامة العنف. لكن شارون اكد الأحد الماضي ان الحي الاستيطاني في الخليل سيبقى «الى الابد». ا.ف.ب