دمرت قوات الاحتلال موقعاً لحرس ياسر عرفات «القوة 17» بعد ان أطلقت ثلاثة من أفراد هذه القوة من بين خمسة كانت اختطفتهم في الضفة الغربية، وقصفت عدة مواقع للشرطة الفلسطينية بعد اقتحام عدة مناطق تتبع السلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد ليلة من القصف الوحشي لبيت لحم اثر مقتل جندي اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني. وأكدت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان أمس ان الجيش الاسرائيلي دمر منتصف الليلة قبل الماضية موقعا لقوات 17، الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات، في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال المصدر الامني ان «قوة من الجيش الاسرائيلي تقدر بحوالى مائة جندي مدعمة بأربع دبابات اسرائيلية اضافة الى جرافات عسكرية قامت بعد منتصف الليلة قبل الماضية بالدخول الى منطقة خان يونس لتجريف موقع عسكرى تابع لقوات ال 17 محاذ لمستوطنة غوش قطيف». واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «اشتباكات مسلحة وقعت بين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في المنطقة لكن كثافة اطلاق النار لم تثن الجيش الاسرائيلي الذي واصل تدمير الموقع الموجود داخل مناطق السلطة الفلسطينية». وقال شهود ان الموقع الذي تم تدميره يتألف من منازل اسمنتية جاهزة يستخدمها افراد القوة 17 ويمتد فوق مساحة كبيرة. واضاف المصدر من جهة ثانية ان «عددا من الاليات العسكرية الاسرائيلية والجرافات والدبابات اجتازت في الصباح الباكر الخط الفاصل بين اسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية وقامت بتجريف عشرات الدونمات الزراعية شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة». وقال المصدر ان «تلك الاراضي العائدة لمواطنين فلسطينيين مزروعة بالحمضيات وتقع ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة». وقال المسئول الامني ان ما حدث «يشكل اعتداء جديدا يضاف الى الاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ولن يكون الاخير» مؤكدا ان هذه الاعتداءات تشكل «احتلالا» للمناطق الواقعة تحت السيادة الفلسطينية. وكانت رئاسة الحكومة في الدولة العبرية أعلنت ان جيش الاحتلال اطلق سراح ثلاثة من الفلسطينيين الستة الذين خطفتهم وحدة كوماندوس اسرائيلية ليلة السبت الاحد من منطقة رام الله. وقالت رئاسة الحكومة في بيان ان الثلاثة الذين لم يكشف عن هويتهم «اطلقوا الاثنين بعد ان تبين انهم غير متورطين بأي نشاط ارهابي». وكانت مجموعة كوماندوس اسرائيلية اعتقلت خمسة عناصر من القوة 17 اضافة الى مدني بعد ان دخلت منطقة خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في خرق لاتفاقات الحكم الذاتي. وعلم ان احد العناصر الستة الذين خطفوا والذي يعتقد انه لا يزال مخطوفا هو المسئول المحلي في القوة 17 العقيد طلال النعسان الذي تتهمه اسرائيل باعداد وتنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية. وعززت سلطات الاحتلال أمس قواتها المتمركزة شرقي «بيت حانون» شمالي قطاع غزة. وذكر شهود العيان ان القوات الاسرائيلية دفعت بتعزيزات مكثفة شملت العديد من الدبابات المصفحة والاليات العسكرية علاوة على اعداد كبيرة من الجنود المدججين بالاسلحة الرشاشة. وتعرضت مدينة «الزهراء» الواقعة جنوبي مدينة غزة الى اطلاق نار مكثف من قبل القوات الاسرائيلية المتمركزة في مستوطنة «نتساريم» المقامة على اراض تعود ملكيتها الى فلسطينيين. وقالت مصادر امنية فى السلطة الفلسطينية ان عملية اطلاق الناراستهدفت مدرسة صبرا وشاتيلا الثانوية للبنات وروضة للاطفال ومركز للشرطة الفلسطينية. واضافت ان اطلاق النار ادى الى وقوع اضرار مادية في المنشآت المدنية كما اثار حالة من الفزع الشديد بين السكان ولاسيما الأطفال والنساء. وأصيب شاب فلسطيني بجراح على يد القوات الاسرائيلية بعد ان اطلقوا النار عليه اثناء مروره امام جنود اسرائيليون في غزة فيما اقتحمت آليات عسكرية مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية. وقام جنود الاحتلال باطلاق النار على الشاب اشرف محمد السيد «17 عاماً» اثناء مروره بالقرب من المنطقة الصناعية في منطقة بيت حانون ايرز شمالي القطاع اصيب على اثرها بجراح في ذراعه وتم نقله الى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج. واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلية صباح الاثنين الماضي منطقة الربوات الغربية شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. واكد شهود عيان ان عدداً من الآليات العسكرية الاسرائيلية خرجت من مستوطنة جاني طال الواقعة في شبكة مستوطنات غوش قطيف غرب المدينة ودخلت الى المناطق الفلسطينية التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. وعبر أهالي خان يونس عن خشيتهم من خطورة الاقتحام الذي يشير الى نية الاحتلال في تنفيذ المزيد من اعتقال المواطنين الفلسطينيين هناك. وتسود حالة من التوتر الشديد قطاع غزة حيث يجوب الطيران الحربي الاسرائيلي والطائرات المروحية مختلف انحاء المنطقة في الوقت الذى خلت فيه الشوارع من المارة حيث يسود شعور قوى باحتمال اقدام المروحيات الاسرائيلية بقصف مواقع فلسطينية. وذكرت اذاعة اسرائيل الناطقة باللغة العبرية ان ثلاثة قذائف مورتر اطلقت الليلة قبل الماضية من الجانب الفلسطيني على منطقة بيت حانون. وقالت ان اسرائيل تنظر بخطورة الى ما اعتبرته تصعيدا خطيرا من جانب الفلسطينيين مشيرة الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ وزير الخارجية الامريكي كولن باول بالتطورات الاخيرة وما اسماه بالتصعيد من الجانب الفلسطيني. واشارت الى ان شارون ابلغ باول كذلك بنية اسرائيل اتخاذ خطوات تجاه الفلسطينيين وانها ستفرق بين المشاركين في العنف والمدنيين. وشهدت محافظة بيت لحم حالة من التوتر، حيث قامت قوات الاحتلال المتمركزة في جبل أبو غنيم، الليلة قبل الماضية، بقفصف مخيمي عايدة والعزة ومحيط مسجد بلال بن رباح بالقذائف المدفعية، حيث أصابت العديد من المنازل، كما وطال القصف أيضاً فندق البراديس حيث ألحقت به أضرار جسيمة جراء اصابته بعدة قذائف. وقالت مصادر فلسطينية ان ستة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح في الاشتباكات بينهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات في حالة حرجة بعد مقتل جندي اسرائيلي. الوكالات