حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري معارضي الوجود العسكري السوري في لبنان وطالبهم بوضع حد للجدل الدائر في هذه القضية التي بدأت تهدد النظام العام في البلاد حسب رأيه. واكد بري في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية امس وتشكل رسالة موجهة الى الجانب المسيحي وجوب «استبعاد موضوع الوجود السوري من النقاش الوطني لانه ممنوع من الصرف» فانسحاب الجيش السوري من لبنان في الظروف الراهنة غير وارد. وقال بري، رئيس حركة امل الشيعية المقربة من سوريا والذي يعتبر حليف دمشق الرئيسي في لبنان «استمعت في الايام الاخيرة الى ما فيه الكفاية وقد وصل الامر الى وضع خطير... بدأ يهدد النظام العام» في لبنان. واوضح بان الحوار ممكن بشأن مختلف القضايا السياسية الداخلية بما فيها اطلاق سراح قائد ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية السابقة سمير جعجع وعودة العماد ميشال عون رئيس حكومة العسكريين المسيحيين السابقة المعادية لسوريا الى لبنان من فرنسا مشددا على ان الحوار لا يمكن ان يشمل قضية الوجود السوري. وتوجه بري الى الجهات التي تنادي بانسحاب الجيش السوري من لبنان قائلا «نقول لهؤلاء اننا نخاف عليهم من طروحاتهم ولا نخاف منهم، ان المعطى الداخلي والعربي والاقليمي والدولي ليس الى جانب ما ينادون به». واكد رئيس المجلس النيابي «انه ليس من مصلحة لبنان طرح خروج الامن السوري ما دام اتفاق السلام العادل والشامل في المنطقة لم يوقع». ولفت الى انه اكتفى سابقا «بالتنبيه واظهار عدم الرضى وان لا مصلحة في ما يحصل لعل هؤلاء يرتدعون» مشيرا الى انه ادلى بتصريحاته هذه بعد «ما لمسه من اخطار بدأت تهدد النظام العام» لافتا الى ان الجدل حول هذه القضية «بدأ باثارة خلافات طائفية» بين المسيحيين والمسلمين. واعتبر بري بان «المنادين بالانسحاب السوري يسعون الى تحقيق اهداف اخرى» ويريدون «اطلاق سراح جعجع وعودة عون اللاجيء الى باريس منذ عام 1990. ولفت بري هؤلاء الى امكانية الحوار في كل القضايا الداخلية اللبنانية باستثناء قضية الوجود العسكري السوري قائلا «تفضلوا الى الحوار في اي موضوع اخر... لكن موضوع الوجود السوري ممنوع من الصرف». وقال: «موضوع الوجود السوري امر متعلق بالدولتين ويجب ان يسحب من التداول». يشار إلى ان تحذير بري تزامن مع استئناف وزير الخارجية اللبناني السابق فؤاد بطرس وساطته بين دمشق والبطريرك صفير، بطريرك اكبر طوائف لبنان المسيحية الذي يطالب بانسحاب القوات السورية. يذكر بان الحملة من اجل تحقيق «انسحاب» الجيش السوري (35 الفا) من لبنان او «اعادة انتشاره» بدأت اثر نداء اطلقه في 20 سبتمبر مجلس البطاركة الموارنة اكبر طوائف لبنان المسيحية. وزادت حدة الجدل حول هذا الامر بعد انتقادات زعماء سياسيين مسلمين ابرزهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. أ.ف.ب