قبيل بدء اجتماع خبراء التغيرات المناخية في نيروبي اليوم أعرب أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عن أسفه لتخلي الرئيس الامريكي جورج بوش عن معاهدة كيوتو الخاصة بمقاومة ظاهرة الاحتباس الحراري. ودعا عنان في مؤتمر صحفي خلال زيارته لنيروبي أمس الى ادراك اوسع لاهمية الاسراع بمعالجة ظاهرة ارتفاع حرارة كوكب الارض من اجل اجيال المستقبل. وقال في اجابته علي اسئلة صحفيين «اشعر بالاسف ازاء قرار الولايات المتحدة .. لكني اعتقد انه يعطينا سببا اخر لمواصلة قتالنا». واضاف «الارض ليست ملكنا وحدنا انها كنز نحتفظ بها للاجيال القادمة ... من اجل اطفالنا واطفالهم»، وقال «اتمنى ان يحفظ جيلنا هذه الامانة». وتدعو معاهدة كيوتو الدول الصناعية الى تخفيض انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون بمتوسط يبلغ 5.2 في المئة اقل من مستويات عام 1990 بحلول عام 2012. وتعد الولايات المتحدة اكبر مصدر لانبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون في العالم وهو الغاز المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري ويقول العديد من العلماء انه العامل الرئيسي وراء ارتفاع حرارة الارض. وقال بوش الاسبوع الماضي ان معاهدة كيوتو لا تصب في مصلحة الولايات المتحدة بسبب «ان فكرة وضع مصدات للحد من انبعاث ثاني اكسيد الكربون غير ذات مغزى اقتصادي لامريكا». إلى ذلك يجتمع حوالى 200 خبير في التغيرات المناخية بين يومي الاربعاء والجمعة (4 الى 6 ابريل) في نيروبي، برعاية الأمم المتحدة. وتعتبر المجموعة الحكومية لتطور المناخ، والتي تأسست في عام 1988، المرجع العلمي الدولي في مجال التغيرات المناخية. وتعتبر تقارير المجموعة، الاساس الذي يعتمد عليه في المفاوضات حول المناخ وفي القمم الخاصة بهذا الموضوع، كما يشير بيان صادر أمس الأول عن برنامج الامم المتحدة للبيئة ومقره في نيروبي. ومن المقرر ان ينعقد في بون (المانيا) في شهر يوليو مؤتمر حول تطبيق بروتوكول كيوتو الذي تم تعليق اعماله في لاهاي في شهر نوفمبر الماضي. يذكر ان برنامج الامم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للمناخ قد اسسا المجموعة الدولية لتطور المناخ في عام 1988 لدراسة ظاهرة ارتفاع حرارة الارض. ويصر برنامج البيئة على ان الجلسة العامة ال17 للمجموعة تهدف الى تعزيز قدرتها على التحرك وعلى العمل، بالاضافة الى الاقتراع على موازنتها للسنة المالية المقبلة، وانها ستكون «اجتماعا هاما في الوقت الذي تشكك فيه الولايات المتحدة في الدراسات العلمية حول ارتفاع حرارة الارض بالاضافة الى بروتوكول كيوتو». الوكالات
