أعادت مقدونيا أمس فتح حدودها مع اقليم كوسوفو في حين أكد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على أهمية الحدود السياسية لتجنب تصعيد العنف في المنطقة. وأعلنت السلطات المقدونية أمس اعادة فتح المركزين الحدوديين الرئيسيين بين مقدونيا وكوسوفو اللذين اغلقا في منتصف مارس الماضي بسبب المواجهات بين المتمردين الالبان والجيش الحكومي. واوضحت وزارة الداخلية امس الأول في بيان ان مركزي بلاتشي وجاسينتش سيعاد فتحهما امام تنقل المدنيين، وكان المرور عبر هذين المركزين مسموحا فقط للسيارات الدبلوماسية والسيارات التابعة لقوات حلف شمال الاطلسي في كوسوفو (كفور). الا ان الوزارة طلبت من السكان عدم التوجه الى كوسوفو لاسباب امنية. وكان الحاكم الاداري التابع للامم المتحدة في كوسوفو هانس هايكروب طلب اثناء زيارته الى سكوبيي يوم الجمعة الماضي، اعادة فتح الحدود. ويعتبر اقليم كوسوفو الصربي حيث غالبية السكان من الالبان، القاعدة الخلفية للمتمردين في جيش تحرير كوسوفو الذي ينشط منذ اسابيع في مقدونيا. وتقول سكوبي انها سيطرت على المناطق المحيطة بمدينة تيتوفو التي شهدت نشاطا عسكرياً للألبان مؤخراً. في بروكسل قال جورج روبرتسون الأمين العام لحلف الأطلسي عقب اجتماع مشترك مع الاتحاد الأوروبي ان الطريق السياسي هو المسلك الوحيد للتقدم في الديمقراطية داعياً الى اجراء حوار بين جميع الأحزاب بالسرعة المطلوبة للتوصل الى نتائج عملية وتعزيز مجتمع يقوم بحق على تعدد القوميات في مقدونيا. وأيد الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي منذ بداية الازمة الحكومة المقدونية في حملتها العسكرية التي شنتها لعزل المسلحين الالبان لكنهما طالبا ايضا باجراء حوار سياسي وبدراسة مطالب الاقلية الالبانية المشروعة بالطرق والوسائل الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة المقدونية متعددة القوميات. ويطالب الالبان المقدونيون بتعديل الدستور المقدوني الحالي للاعتراف بهم كقومية وشعب على قدم المساواة مع القومية السلافية فى هذه الجمهورية المستقلة فى يوغسلافيا السابقة وهو ما ترفضه الحكومة المقدونية حتى الآن. الوكالات