طالب وزير الخارجية المصري عمرو موسى العرب بأن «يصحوا من النوم» لتأسيس نظام عربي جديد في حين طالب ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ، بوقف الانحياز لاسرائيل واتباع سياسة متوازنة في الشرق الأوسط فيما نفى ان يكون بوش طرح مسألة تقسيم السودان خلال قمته مع الرئيس المصري حسني مبارك، وأكد موسى تمسك القاهرة بوحدة الأراضي السودانية بعيداً عن الصيغ المختلفة «واللف والدوران». وأعرب موسى عن أمله فى أن يحدث تغيير فى سياسة الادارة الامريكية الجديدة تجاه السلام فى الشرق الاوسط بعد القمة التى عقدت امس بين الرئيسين مبارك وبوش خاصة بعد ان شرح الرئيس مبارك للرئيس بوش خطورة الموقف فى المنطقة فى ظل التصعيد العسكرى الاسرائيلي. وقال «فى حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) اجرى معه عبر الهاتف من واشنطن» اننا نطالب واشنطن بعدم الانحياز لاسرائيل واتباع سياسة متوازنة تمنع انهيار العملية السلمية. وأشار الى ان مهمتنا ومهمة الدبلوماسيات العربية كلها ان تعالج هذا الانحياز وتصر على العمل الكامل والمستمر لعلاج هذا الموقف غير المتوازن. وأوضح ان هناك امورا عديدة علاجها يكون بالحوار العادل واتخاذ المواقف التى تحد من خطورة هذا الانحياز ولابد من اقناع الولايات المتحدة باعتبارها القوة العالمية الاولى والوحيدة باتخاذ سياسة تؤدي الى الحفاظ على عملية السلام ومنع انهيارها «وهذا ما نقوم به». واوضح موسى ان مبارك عرض على الرئيس بوش وجهة النظر العربية التى تختلف تماما عن ما سمعته الادارة الامريكية من شارون. وفيما يتعلق بالملف العراقي اكد موسى ان الرئيس المصري بحث هذا الموضوع مع بوش مشيراً الى ان مصر ترفض ما يسمى ب «العقوبات الذكية» وتطالب بحل سريع للمشكلة العراقية مع التأكيد على ضمان سيادة الكويت وضمان حقوقها والتحرك حثيثاً نحو حل هذه المشكلة. واضاف موسى بالنسبة لليبيا فقد قامت بكل ما كان مطلوبا منها طبقا لقرارات مجلس الامن وليس مطلوبا منها أكثر من ذلك مشيرا الى ان الحوار الذى يتم بين الولايات المتحدة وليبيا فى الوقت الحالى يدور حول موضوع التعويضات. وفي الشأن السوداني أكد موسى أن الرئيس مبارك أكد خلال لقاء القمة الذى عقده مع بوش على وحدة الاراضى السودانية ومعارضة أى خطط لتقسيم السودان. وأكد الوزير المصري فى حوار مع رابطة الصحفيين العرب بواشنطن الليلة قبل الماضية أن مبارك شدد للجانب الامريكى على أن موضوع تقسيم السودان خارج أى تصور وان المنطلق هو وحدة الاراضى السودانية. وأضاف موسى انه يمكن معالجة أى مشاكل والتعامل مع أى اتهامات غير أن موضوع تقسيم السودان غير وارد على الاطلاق مشيرا الى أن هذا التأكيد جاء على لسان الرئيس مبارك شخصيا فى لقاء القمة الذى عقده الليلة قبل الماضية مع بوش. وأضاف وزير الخارجية المصري أن الولايات المتحدة لم تذكر أبدا مسألة تقسيم السودان حتى خلال المباحثات التى أجريت مع مبارك. وحول تقييمه للموقف الحالى بالنسبة للعلاقات المصرية/السودانية قال موسى ان العلاقات بين القاهرة والخرطوم أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه منذ عامين أو ثلاثة أعوام وان تلك العلاقات طيبة وتسير نحو الافضل. وردا على سؤال حول ماذا كان هذا التطور ارتبط بالاجراءات التى اتخذتها الحكومة السودانية ضد الدكتور حسن الترابي، قال موسى ان الامر ليس له علاقة بالترابى أو اشخاص آخرين وان العلاقات الثنائية تحرز تقدما، وشدد على أن العلاقات المصرية السودانية تمثل أولوية رئيسية بالنسبة للقاهرة ليس بسبب المياه ولكن نظرا للتقارب والتشابه بين شعبى مصر والسودان. وقال ان السودان بالنسبة لمصر يحتل نفس أولولاية التى تمثلها فلسطين بالنسبة لمصر وان ذلك يعنى رخاء وسيادة ووحدة أراضى السودان وعلاقاته بمصر والدول العربية والافريقية. وكشف وزير الخارجية المصري فى حديثه مع الصحفيين العرب عن وجود حوار بين الولايات المتحدة والسودان حاليا. وعندما سئل عن مايسمى بفكرة اقامة نظامين وسودان واحد قال وزير الخارجية ان هناك الكثير من الافكار التى تم طرحها والحديث عنها بشأن السودان. واضاف نحن نتحدث عن وحدة السودان دون لف او دوران«اما كيف يحكم السودان»بصورة فيدرالية ام لا فهذا امر يتعلق بالسودانيين ولايفرض عليهم. وقال وزير الخارجيه المصري الامين العام المقبل للجامعة العربية أن الجامعة تحتاج الى تجديد واعادة بناء وان ذلك لايعنى فشل من تولوا امرها فى قبل نظرا لانهم تعاملوا مع معطيات معينة فرضها واقع معين. وتحدث الوزير عن بوادر نظام عربى جديد مثل الاتفاق على عقد لقاءات دورية بين الزعماء والوزراء وكبار المسئولين فى الدول العربية مشيرا الى ان ذلك يستدعى ارتفاع الجامعة العربية الى مستوى المسئولية. وأوضع الوزير انه لايفترض ان تتم الانطلاقة المرجوة للجامعة العربية خلال ثلاث او خمس سنوات حيث يصعب الانطلاق من نقطة الصفر الى نقطة مئة فى خطوة واحدة ولكن يجب ان نبدأ «ونصحو من النوم» لبدء مسيرة يشارك فيها الجميع وليس الامين العام وحده. ا.ش.ا