تباينت مواقف نواب البرلمان الكويتي حول مدى تعاون الحكومة مع مجلس الامة بشأن مشروع الاستعانة بالشركات الاجنبية لتطوير حقول نفط الشمال، حيث اشاد مقرر اللجنة المالية النائب احمد الدعيج بتعاون الحكومة فيما اتهمه عدد من النواب باخفاء المعلومات في جلسة حضرها وزير النفط عادل الصبيح. وقال الدعيج في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة ان الحكومة تعاملت مع اللجنة بشفافية كبيرة حول توفير البيانات والمعلومات المحيطة بالمشروع مستدركا ضرورة توفير المزيد من المعلومات المتعلقة بالجانب الاقتصادي على وجه الخصوص. وقال ان الاجتماع القادم للجنة سيناقش الجوانب الاقتصادية والمالية للمشروع دون المساس او الافصاح عن البنود التي تعتبرها الحكومة سرية ودون اضعاف الموقف التفاوضي للكويت مع الشركات الاجنبية. وبين ان الحكومة وعدت خلال الاجتماع بتقديم النموذج الاقتصادي الذي بنيت او ستبنى على اساسه الاتفاقية المزمع التفاوض بشأنها مع الشركات الاجنبية في استكمالها والتزاما بنصوص الدستور. واوضح ان اللجنة المالية سترفع تقريرها المبدئي المتعلق بهذا الموضوع الى مجلس الامة في 21 مايو المقبل يتضمن البيانات والمعلومات التي توصلت اليها اللجنة. ويعد اجتماع اليوم الثالث الذي يناقش مشروع الاستعانة بالشركات الاجنبية لتطوير حقول النفط الشمالية حيث تناول الاجتماعان الماضيان الجوانب الفنية المتعلقة بالمكامن النفطية للحقول والمعوقات الفنية المتعلقة والبدائل المطروحة. وقال انه تم خلال الاجتماع مناقشة الخيارات المطروحة في موضوع تطوير الحقول النفطية واسباب اختيار الحكومة للشركات الاجنبية لتحقيق تلك الاهداف دون الاعتماد على القدرات الذاتية او الاستعانة بشركات الخدمات او الاستعانة بالشركات الاجنبية بشكل جزئي او تدريجي. وحضر جانبا من اجتماع الليلة قبل الماضية وزير النفط الدكتور عادل الصبيح وعدد من القياديين والفنيين في مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها. كما ذكر الدعيج ان اللجنة ناقشت طلبا مقدما من بعض الاعضاء بشأن بيع الاسهم المملوكة للدولة في شركة الاتصالات المتنقلة مبينا انه تم الاتفاق على دعوة الحكومة لاجتماع الاربعاء او السبت المقبلين بحضور ممثلين عن ديوان المحاسبة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لبحث قرار البيع. واشار الى اتفاق اللجنة على ضرورة مناقشة الحكومة لاهداف تخصيص شركة الاتصالات تحديدا والفرصة البديلة في حال بيعها واهمية الوقوف على سلامة السعر المحدد بدينار و 453 فلسا حتى تتاكد اللجنة ان هذا السعر بني على اسس فنية. واضاف ان اللجنة تنوي مناقشة شروط الاكتتاب المتعلقة بالحدود الدنيا والعليا التي حددت للاكتتاب. وبين انه تم تناول امكانية تشجيع المتقاعدين على الاكتتاب مشيرا الى ان اللجنة قررت الوقوف عند رأي المؤسسة العامة للتامينات الاجتماعية في هذا الجانب والتحقق مما اذا كان هذا الموضوع من ضمن الاولويات الاستثمارية وان كان له مخرج قانوني وفق اهداف مؤسسة التأمينات الاجتماعية. على صعيد متصل، قال عضو اللجنة المالية جمال العمر في تصريح له ان البيانات التي وصلت للجنة ليست هي المعلومات التي تمكننا من رفع تقريرنا للمجلس، ودعا وزير النفط الى تقديم كل المعلومات التي طالب بها المجلس في جلسة الرابع عشر من مارس الماضي وبكل شفافية. ورأى ان وزير النفط ومسئولي «البترول» يمارسون تعتيما. من جانبه، شدد النائب خالد العدوة على ضرورة تقديم البيانات المطلوبة وقال اذا لم تلتزم الحكومة بذلك فسنلزمها والا فانها تحكم على هذا المشروع بالفشل. ودعا وزير النفط الكويتي الى «الانصياع» لقرار المجلس وان لا يخفي اي معلومات، مؤكدا ان من حق المجلس الاطلاع على «الجدوى الاقتصادية» لنعرف حجم الارباح التي ستدر على الشركات من اموال الدولة. من ناحيته رأى النائب مشعان العازمي انه من غير المنطق اصرار وزير النفط على عدم تزويد المجلس البيانات المطلوبة، لان «من حقنا الاطلاع على كل صغيرة وكبيرة في المشروع». وحول امكانية عقد جلسة سرية للاطلاع على البيانات التي تقول الحكومة بسريتها، قال «حتى الان لم اسمع عن اي بيانات سرية ولكن اذا حصل فسنطالب بهذه الجلسة».