تراجعت ماري روبنسون عن قرارها بالتقاعد وطلبت مد خدمتها في الامم المتحدة عاما كمفوضة عليا لحقوق الانسان لحين البحث عن بديل كفء وتوفير الموارد المالية لانعاش مهام الدفاع عن حقوق الانسان. وقالت مصادر في الامم المتحدة ان روبنسون غيرت رأيها بعد ان علمت بأسف العديد من زعماء العالم لقرارها ومنهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذين تحدثوا امام رؤساء الوكالات التابعة للامم المتحدة في جنيف الجمعة الماضية. واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في نيروبي انه اقنع مفوضة المنظمة الدولية العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون بالعودة عن قرارها عدم الترشح لولاية جديدة وطلب تمديد ولايتها لمدة سنة اعتبارا من سبتمبر، تاريخ انتهائها. كشفت روبنسون عن عزمها الاستقالة قبل يومين فقط من اعلان عنان عن رغبته في البقاء في منصبه لفترة ثانية. وقال دبلوماسيون ان الاثنين ناقشا المد لفترة عام وهو امر غير معتاد ولكن سبق حدوثه في حالة ساداكو اوجاتا المفوضة السامية السابقة لشئون اللاجئين والتي تم المد لها لعامين انتهت في ديسمبر الماضي. اعلنت روبنسون وهي رئيسة سابقة لايرلندا عن قرارها المفاجئ بالاستقالة منذ اسبوعين اثناء كلمة لها امام مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وهي وكالة تضم في عضويتها 53 دولة تجتمع كل عام في الربيع لتحدد الدول التي تنوي التحقيق في انتهاكاتها لحقوق الانسان. وقالت ان مكتبها لم يتلق سوى 21 مليون دولار من ميزانية المليار دولار المخصصة سنويا للجهاز الاداري للامم المتحدة وهو مبلغ ضئيل لا يكفي المفوضية في النهوض باعبائها. وصرحت روبنسون وهي اكثر صراحة عن سلفها للصحفيين وقت اعلانها خبر الاستقالة «دائما ما ادركت بصفتي المفوضة العليا اهمية الوقوف في وجه الاشقياء ومواجهة اوجه القصور وان اكون صوتا صريحا لا يهادن». وفسر دبلوماسيون تصريحاتها على انها اشارة الى الاستياء الذي سببته في عواصم كبرى منها بكين وموسكو حيث انتقدت انتهاكات في الشيشان. كما انها ايدت او قامت باجراء تحقيقات في مذابح وقعت في جمهورية الكونجو الديمقراطية والجزائر وتيمور الشرقية. وفي رد فعل تجاه اعلان روبنسون الاستقالة في شهر مارس قال عنان انها «قدمت اسهاما هاما لجعل حقوق الانسان محورا هاما في نظام الامم المتحدة» و«اظهرت شجاعة تثير الاعجاب في التحدث باسم من لا صوت لهم». الوكالات