التجربة عنصر أساسي في الشراء ،خداع المتسوقين بات شيئاً صعب المنال إن المزج بين قرار صائب وآخر خاطئ سيضمن نتيجة سلبية حتماً في عالم اللوحات الإرشادية والإعلانية. والحقيقة أن القرار الصائب لا يصحح الخاطئ إن لم يأت بعده بهدف إلغائه تماماً. أحد البنوك اتخذ قراراً صائباً باستغلال موقعه الاستراتيجي على طريق سريع ونصب لوحات قماشية طولية ضخمة يمكن للسائقين قراءتها أثناء سيرهم بسرعة. وكان هدف اللوحات التعريف بعرض لبطاقات اعتماد مجانية. وقد اختار البنك وهنا القرار الخاطئ جملة: تفضل بمراجعتنا واستفسر من أحد موظفينا الودودين عن عرضنا الجديد الخاص ببطاقات اعتماد مجانية. تصوروا الآن سائقاً منطلقاً بسرعة تسعين أو مائة كيلومتر في الساعة. كم سيحتاج من الوقت لقراءة تلك الجملة؟ في الغالب انه سيقطع اللوحات عندما يكون قد انتهى من قراءة أول كلمتين، تفضل بمراجعتنا، وعندها سيقول لنفسه: ومن لديه الوقت!! ألم يكن من المجدي للبنك إياه أن يكتفي بجملة: بطاقات اعتماد مجانية، أو حتى: بطاقات مجانية، أو ربما: عرض مجاني. ولو شاء نتيجة أفضل، لكان عليه نقل الكلمة السحرية للمطلع: مجاناً: بطاقات اعتماد! القاعدة الذهبية في تحديد أماكن اللوحات هي اختيار المكان الذي يمكن أن تحقق الهدف منها، وهو أن تقرأ فيه وأن توصل المعلومة المخصصة لها إلى القارئ الذي هو عادة عميل قديم أو عميل محتمل، لا المكان الأكثر تناسقاً مع ديكور البنك. البنوك عموما تنفق الكثير على لوحاتها التي أصبح الكثير منها إلكترونياً.لكنها تنسى أن عملاءها يحتاجون إلى التركيز لأقصى درجة ممكنة خلال قيامهم بتعاملاتهم. ولذلك فلا تتوقع من عميل يملأ قسيمة إيداع أو قسيمة سحب أو طلب فتح وديعة أو تحويل أو كتابة شيك أن يحول جزءاً من اهتمامه إلى نشرة موضوعة في علبة أنيقة على الطاولة الجميلة التي يستخدمها. هذا هدر للورق وللمال ، وهذا أقل ما يوصف به. فزوار البنوك عادة ينتهون من الكتابة ويسارعون لأخذ أدوارهم في الرتل أمام الموظف المختص غير عابئين بشيء آخر. ولو أنفق البنك نفس المبلغ على لوحة عرضية تواجه رتل العملاء الواقفين وتجذب انتباههم بكلمات مختصرة تؤدي للغرض مباشرة، لكانت أجدى بكثير. كان هناك اعتقاد سائد بأن عملاء البنوك لا يهتمون بقراءة اللوحات الإرشادية والإعلانية. ولربما كان هذا الاعتقاد نتيجة لإحصائية أو دراسة ما استندت لأرقام بحوزة إدارات بعض البنوك. فموظف البنك المسئول عن تعبئة العلب الأنيقة الخاصة بالنشرات التوضيحية والترويجية لا يلحظ أنها تتناقص بصورة لافتة للنظر، ولذلك يصل لتلك النتيجة. أي أن النتيجة مأخوذة من عدد النشرات التي وصلت البنك في تاريخ معين ثم عددها بعد ذلك بفترة معينة. تُرى، لو غير موضع العلبة إلى حيث يلحظها العملاء في وقت لا يكون بالهم فيها مشغولاً بأمور أهم، ألن تتغير النتيجة؟ حتماً. الناس يدخلون للبنك في مهمة محددة، وليس للفرجة وقضاء الوقت. وليسوا على استعداد للتفكير بشيء آخر حتى ينجزوا مهمتهم أولاً. وقد أثبتنا ذلك في فروع بنوك عدة، حيث اكتفينا بنقل الحاملات الجدارية الخاصة بالمواد الترويجية من عند باب الدخول إلى جوار باب الخروج. فكانت النتيجة مذهلة، واضطر الموظف المختص بتعبئتها إلى القيام بعمله يومياً. إن ظاهرة السلوك البشري الذي يركز على إنجاز مهمة محددة لا يقتصر على البنوك فقط، بل يتجاوزها إلى عدد آخر من المحلات، كالصيدليات مثلاً، أو مكاتب البريد وغيرها. قد يرى الداخلون لوحات ونشرات و مواد إعلانية مختلفة، لكنهم لا يقرؤونها. ولو قرؤوها، فلن يعلق بأذهانهم منها شيء حتى يفرغوا أولاً من المهمة التي قدموا من أجلها. قضية حياة أو موت ما هو الميدان الذي تعتبر اللوحات وأماكنها فيه قضية حياة أو موت؟ إنه قطعاً الطرقات العامة. ذلك هو المجال الذي بذل فيه المصممون والمتخصصون والمهتمون بالسلامة العامة وقواعدها وأنظمتها جهودهم المضنية. ولذلك جاءت اللوحات هناك مختصرة كما ينبغي، لافتة لأقصى درجات الانتباه كما يجب، ودون أن تخفف من تركيز السائقين. تذكروا مثلاً لوحتي «قف» و«ممنوع المرور»! شكلان يوحيان بالمقصود، وبلمح البصر، وبدون أي تعقيد أو حاجة حتى لمعرفة القراءة والكتابة! يجب أن ندرك أن إحساس الناس بالجهات وبالوجهات وبالمكان لا يتماثل أبداً. البعض يدخلون مركزاً للتسوق من باب معين، ويتذكرون أنه للوصول إلى محلات كذا، يجب عليهم التوجه إلى اليمين. فإذا اضطروا لتغيير الباب الذي دخلوا منه لسبب من الأسباب، وحتى لو كان موازياً وعلى نفس جهة الباب الأول، فمعظمهم لن يتذكروا إن كان عليهم التوجه إلى اليمين أو اليسار. ولذا تضع مراكز التسوق الكبرى لوحات إرشادية قبيل أبواب الدخول لمساعدة المتسوقين على معرفة الاتجاهات. ومن الضروري ألا ننسى أيضاً أن حجم المعلومات التي يجري وضعها أمامنا اليوم تجاوز الحدود المعقولة بكثير، وهو ما يدفع الإنسان المعاصر إلى تجاهل أو محاولة تجاهل معظم ما يوضع أمامه إذا لم يكن موضوعاً بطريقة لا يمكن مقاومتها. تصوروا الفرق مثلاً بين وضع لوحات إعلانية في قاعات الترانزيت، حيث الكل يتجاهلها لأن الكل ينتظر موعد صعود الطائرة بقلق، أو وضعها مجاورة لأحزمة نقل الأمتعة للركاب القادمين حيث يبحث المرء عن أي شيء يساعده على فترة انتظار قد تطول أو تقصر حسب المطار ومستوى خدماته. لقد أكدت الدراسات التي قمنا بها أن نصف جميع اللوحات التي توضع في المحلات التجارية والبنوك والمطاعم لا تساوي قيمة المواد التي صنعت منها، والسبب أبسط مما نتصور. معظم تلك اللوحات صنعت دون اعتبار شخصية المحل الذي ستوضع فيه. وسينتهي بها الأمر في أسوأ المواقع الممكنة. بل إن تأثير كثير منها سيكون عكسياً. فالمرء في العادة ينفر من الأشياء التي لا يعجب بتصميم دعاياتها أو التي يكتشف فيها أخطاء مهما كان نوعها. أما النصف الثاني ففي الغالب لا يثمر سوى ثلث النتيجة المرجوة منه. إن الخطأ في غالب الأحيان يقع على عاتق تاجر التجزئة الذي يريد من اللوحة الإعلانية أو الإرشادية أكثر بكثير مما ينبغي. وقد يكون الأمر أكثر وضوحاً بكثير في حالة لوحات العروض الخاصة والتنزيلات. فالتاجر يريد توفير التكاليف والمساحة وجهد تعليقها وتثبيتها، متناسياً تماماً أنها ستوضع لتنبئ المتسوق عن خصومات بنسبة معينة على بضائع معينة. فتكون النتيجة أنها تحتاج من كل متسوق أن يحمل آلة حاسبة لمعرفة ما سيحصل عليه، أو أنه لن يهتم بها أبداً. المتسوقون بشر أولاً وأخيراً كيف يتحرك المتسوقون؟ وهل يخطر ببال مصممي المحلات التجارية أن يأخذوا تلك الحركة بالحسبان؟ لماذا يتباطأ الناس عندما يمرون أمام واجهات من المرايا أو الزجاج العاكس، ولماذا يسرعون عندما يمرون أمام نوافذ المصارف. ذلك أمر مفهوم، فالمرايا والأسطح العاكسة لا تشعر المرء بالملل أبداً، أما نوافذ وواجهات البنوك فهي على العكس تماماً. هنالك نمط ثابت لحركة الناس داخل محلات التجزئة. فبعد الدخول تتوجه الغالبية العظمى منهم إلى اليمين. أما القلائل الذين ينظرون إلى اليسار أو إلى الأمام فإنهم في الغالب قدموا لشراء غرض محدد يعرفون مكانه. وقد ثبت عبر أبحاث طويلة ومضنية أن ذلك ينطبق على جميع المحلات بدون استثناء. ويبدو أن الأمر يتعلق بطريقة النظام المعمول بها في كل دولة على حدة. فالسيارات تسير على الجانب الأيمن من الشارع، وبالتالي فإن الدخول يكون باتجاه اليمين. (بطبيعة الحال يجب أن نتوقع أن يجري العكس تماماً في الدول التي تطبق نظام السير يسار الشارع، وهي بريطانيا وأستراليا). والحقيقة أن هذا الأمر قد يؤدي لوقوع أخطاء تكلف الكثير. ففي أحد المحلات الكبرى المتخصصة ببيع الثياب، وحيث أن معظم المتسوقين في فترات ما قبل الظهر من النساء، فإنهن كن يدخلن إلى اليمين حيث قسم الثياب الرجالية. وما إن يكتشفن الخطأ حتى يذهبن مباشرة إلى اليسار، حيث قسم الملابس النسائية. ونتيجة لذلك، فإن قسم ملابس الأطفال الذي كان يقع وراء قسم الملابس الرجالية مباشرة لم يكن يلقى إقبالاً على الإطلاق. الناحية الأخرى هي أن جميع المتسوقين في العادة لا يمضون فقط إلى اليمين، بل يستخدمون أيديهم اليمنى في الغالب. وذلك أمر يجب أن يؤخذ في الحسبان عند ترتيب البضائع بحيث يكون من السهل التقاط أي غرض باليد اليمنى من متسوق لا باليسرى (لا ننسى أن الظاهرة يجب أن تعكس في بريطانيا وأستراليا أيضاً). ويتصور مصممو محلات التجزئة أن الناس المارين بين رفوف البضاعة سيتطلعون إلى اليمين واليسار في نفس الوقت. ولذلك لا يجدون حاجة لتعريض الممرات. وهذا خطأ فادح أيضاً لأن المتسوقين يبدأون بالنظر عادة إلى الجهة اليمنى حتى نهاية المتجر ثم يعودون وينظرون إلى الجهة اليمنى المقابلة (التي كانت على يسارهم). والقضية لا تنحصر بأرفف المحلات التجارية. ففي الشوارع نحن نقتر ب من واجهات العرض بصورة مائلة وليست عمودية. لكن معظم الواجهات مصممة على أساس أن القادمين إليها سيقصدونها بزاوية قائمة. ونتيجة لذلك، فإن نظام الإضاءة، إضافة إلى انعكاسات الضوء من الخارج تجعل في معظم الأحيان من البضائع المعروضة أشياء غير واضحة ويصعب تمييزها. ولا شك في أن أصحاب فكرة وضع طاولات أو منصات عرض خاصة في نهاية كل ممر بين أرفف البضائع، وبحيث تصطدم بها عين المتسوق مباشرة عندما يصل إلى نهاية الممر، يتمتعون بذكاء شديد. فبعد أن يتعب المرء من النظر إلى اليمين، فإنه في عقله الباطن يرحب بفترة راحة صغيرة ينظر فيها إلى الأمام. ولذلك فإن المواد المعروضة على تلك المنصات تلقى عادة رواجاً أكثر من غيرها. إنه من الضروري جداً عند تصميم محلات التجزئة أن يأخذ المصممون في اعتبارهم خطوط النظر التي يستخدمها المتسوقون. وهذا يعني أن عليهم التأكد من أن المتسوقين سيكونون قادرين ليس فقط على رؤية ما هو أمامهم، بل وأن ينظروا حولهم ويشاهدوا الأشياء المعروضة في الأقسام الأخرى. وبعد الانتهاء من التصميم ينبغي على التجار عند ترتيبهم البضائع أن يتأكدوا أنها لا تقطع خطوط الرؤية. وأهمية هذا الأمر بالغة جداً. لأن العكس هو ما يحدث في أغلب الحالات. فخزائن العرض المرتفعة قد توضع أمام الأرفف الجدارية فتحجبها عن الأنظار، كما أن صفوف الأرفف قد تعلو إلى درجة تحجب رؤية اللوحات الإرشادية المعلقة على السقف. وهكذا، يغدو منظراً شائعاً في محلات التجزئة أن ترى متسوقين تائهين يبحثون عن بغيتهم. ولا ننسى النتيجة الحتمية لكل ما سبق، فهناك مساحات لا بأس بها تذهب هدراً أو لا تعطي الثمار المرجوة من استخدامها. فلو أخذنا على سبيل المثال الرفوف الدنيا في أي محل، فإننا سنجد أن البضائع المعروضة عليها هي الأقل مبيعاً في العالم، لأن قلائل سيتكلفون عناء النظر إلى أسفل وبالتالي رؤيتها. ويمكن علاج تلك الظاهرة عبر إمالة الرفوف الدنيا قليلاً بحيث تصبح مرئية أكثر. إن تحديد المناطق المتخصصة داخل المتاجر أمر مهم أيضاً. فكل تاجر يعرف أن هناك نقاطاً ميتة في المتجر. وهي في الغالب تقع في أقصى عمق المتجر. وقد جرب عدد من تجار التجزئة بنجاح معالجة هذه الظاهرة عبر تخصيص تلك المناطق الميتة للعروض الخاصة أو للمنتجات الجديدة، والتأكد بواسطة اللوحات الإرشادية من أن كل من يدخل المتجر يعلم ذلك. الديناميكية المطلوبة كم من تجار التجزئة يفكرون بأن عدداً من المتسوقين، إن لم يكن كلهم، يحتاجون للراحة قليلا ً كي يتابعوا تسوقهم؟ الجواب: قليل جداً. فقد لاحظنا حتى في المحلات الصغيرة أن التاجر الذي يضع كرسياً أو كرسيين في تصرف زبائنه يحقق نتائج أفضل من غيره. فالكرسي بحد ذاته هو إعلان كبير يقول: نحن نهتم بكم. والناس يحبون أن يشتروا ممن يهتمون بهم. ولنتصور الآن ما يحدث في المحلات الخاصة بالنساء أو بالرجال أو حتى بالأطفال. وكم منها تهتم بتوفير وسائل الراحة للأزواج أو للزوجات أو للاثنين معاً عندما ينتظرون بعضهم خارج تلك المحلات أو داخلها. أليس من الشائع جداً رؤية عدد من الرجال يذرعون المنطقة الواقعة أمام غرف القياس في محلات الملابس النسائية جيئة وذهاباً وهم ينتظرون زوجاتهم؟ كم سيكلف تلك المتاجر لو وضعت في زاوية معينة بضعة كراسي، ليستريح عليها المنتظرون؟ ونفس الشيء أيضاً ينطبق على المحلات الرجالية ومحلات الأطفال. لنأخذ الآن ما يحدث في مجال آخر. كم من النساء يشترين مواد التجميل قبل تجربتها؟ وبالطبع لا يمكن لومهن على ذلك نظراً لأسعارها الباهظة ولاختلاف المظهر الذي تعطيه اعتماداً على بشرة السيدة. وما من شك في أن السيدة عندما تريد تجربة أحمر الشفاه أو أي مستحضر تجميل آخر، فإنها تفضل أن تفعل ذلك بعيداً عن الأنظار، أو على الأقل بعيداً عن الزحام. وهذا يتطلب أمرين، أولهما اختيار منطقة مستحضرات التجميل بعناية، وبحيث تكون بعيدة تماماً عن أي منطقة متخصصة ببضائع الرجال. كما أنه من المهم أيضاً تخصيص نماذج من المستحضرات بغرض تجربتها إضافة لعدد مناسب من المرايا وغيرها. على منتجي البضائع أن يدركوا أن الزمان الذي كان يمكنهم فيه إيهام الناس بأشياء مخالفة للواقع قد ولى. لم يعد أحد تقريباً يشتري شيئاً بدون تجربته. وهذه حقيقة يجب التأقلم معها والتصرف بموجبها. والشركة التي تحاول التوفير في النماذج التي تخصصها للتجربة ستتحمل العواقب عاجلاً أم آجلاً. وهنا أذكر إحدى كبريات شركات مستحضرات التجميل التي ارتأت أنه يكفي للمرأة أن تمسك بإصبع أحمر الشفاه، وتعجب بشكله وملمسه وبالألوان التي يعرضها في نشرة أنيقة حتى تقرر شراءه. وهكذا أخذت تنتج أحمر شفاه في علب جميلة. وكان الجديد في العلب أن المرأة لا تستطيع تدوير قاعدة العلبة لتخرج إصبع الحمرة إلا بعد تمرير العلبة أمام آلة تسجيل البيع. واعتقدت الشركة أنها بهذا الاختراع منعت النساء من تجربة المنتج. لكن قبل مرور فترة طويلة اكتشف بعض النساء أنهن يستطعن إدخال الخنصر في العلبة من الأعلى، وكشط قليل من الأحمر وتجربته على شفاههن. وكانت النتيجة النهائية تردي المبيعات وتلف معظم الأصابع الجديد المبتكرة. إن متاجر التجزئة التي تفكر براحة زبائنها، وتعمل على توفير ديناميكية الحركة وحريتها لهم، تحقق في العادة نتائج أفضل من غيرها. وقد يفوت على كثير من التجار أن الإعلان عن وجود منتج معين لا يكفي. بل ينبغي أيضاً إعلام الزبائن عن مكان وجوده في المتجر بالتحديد. الخطوة الأولى إذاً هي إثارة الرغبة لدى المتسوقين بمشاهدة المنتج الجديد، أو التحقق من سعره. أما الخطوة الثانية التي لا تقل أهمية عنها، فهي أن يعرف بالضبط أين يشاهدون المنتج. وقد لاحظنا هذه الظاهرة كثيراً في محلات بيع وتأجير أشرطة الفيديو الكبيرة، حيث يقضي الناس وقتاً طويلاً في البحث عن الأشرطة التي قرؤوا إعلاناً عنها داخل المحل. وبطبيعة الحال، فإن عدد البائعين لا يمكن أبداً أن يكون كافياً ليغطي استفسارات جميع المتسوقين في نفس الوقت. كما أن ذلك قد يظهر أيضاً في محلات بيع الثياب الجاهزة. فهناك يجب على البائعين التأكد على الدوام من أن جميع القياسات متوفرة. وفي حال عدم توفر قياس معين، ينبغي رفع ذلك الطراز بالكامل من العرض، ريثما يتوفر القياس المفقود. ويمكن رؤية هذه الظاهرة تتكرر كثيراً في أقسام الثياب الداخلية بمعظم المتاجر الكبرى، حيث يبحث الجميع، رجالاً ونساءً، عن المقاسات التي تناسبهم أو الألوان أو الموديلات التي يريدونها ولا يجدونها. وسرعان ما تختلط المقاسات بطريقة تجعل من الصعب على الزبون أن يعثر على ضالته. وتكون النتيجة في الغالب أن يذهب لشرائها من محل آخر.