قبيل قمة الرئيسين المصري حسني مبارك والامريكي جورج بوش اكد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ان الادارة الامريكية، ستتدخل في عملية السلام تدريجيا فيما توجه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الى لندن في طريقه لواشنطن لبحث سبل تهدئة الاوضاع في المنطقة واحلال السلام الشامل والعادل المستند على قرارات الشرعية الدولية. وقال الباز ان الخطاب المصرى الموجه الى الادارة الامريكية الجديدة يشمل الوضع فى الاراضى الفلسطينية بكل ابعاده وجوانبه. وشدد على ان الحديث عن وقف العنف لابد وان يكون ضمن تركيبة كاملة يتم الاتفاق عليها لكى يكون وقف العنف فعالا. وقال الباز فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من واشنطن نحن نريد ان يكون الدور الامريكى فعالاً وقوياً ولكى يكون كذلك لابد ان يكون متوازنا او اقرب الى التوازن. واشار الباز الى حقيقة عدم اكتمال ملامح الدور الامريكى فى ظل الادارة الجديدة متوقعا ان يتغير الموقف بحيث يزداد الاقتراب الامريكى شيئا فشيئا من قضية الشرق الاوسط ككل موضحا ان المصالح الامريكية فى الشرق الاوسط والالتزام الامريكى بتعزيز القدرات الاسرائيلية عاملان يدفعان واشنطن الى تعظيم الاهتمام وحيوية الدور فى المنطقة . واضاف انه اذا كانت الولايات المتحدة الامريكية تريد ان تسير نحو التهدئة فى الشرق الاوسط فان الامر يتطلب دورا من القوى الدولية مؤكدا ان الاتحاد الاوروبى مؤهل تماما هذه الايام للمساهمة الفعالة فى سلام الشرق الاوسط خاصة مع رؤية الادارة الامريكية الجديدة والمتمثلة فى تقديم المساعدة لاطراف النزاع ولكن دون طرح صيغ معنية لتسوية هذا النزاع. الى ذلك غادر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس عمان متوجها الى الولايات المتحدة حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش تهدف الى بحث سبل «اعادة الهدوء» للمنطقة، وفق ما صرح الملك لوكالة فرانس برس قبل مغادرته. وقال العاهل الاردني «سنبحث في السبل التي يمكن اتخاذها لاعادة الهدوء الى المنطقة ولكي نوجه جهودنا من جديد نحو تنشيط عملية السلام». واضاف «اننا مقتنعون بان الولايات المتحدة ستبقي على التزامها بتحقيق السلام في الشرق الاوسط وسنعمل بالتعاون مع الادارة الامريكية ومع الاطراف الاقليمية المعنية من اجل اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح». واكد العاهل الاردني في تصريحاته ان «تحقيق السلام الدائم والشامل الذي يلبي الحقوق المشروعة لكافة الاطراف بناء على قرارات الامم المتحدة ذات الصلة يمثل الخيار الوحيد لدول وشعوب الشرق الاوسط». وشدد الملك عبد الله على الدور الهام لواشنطن باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية السلام وقال «لعبت الولايات المتحدة دورا اساسيا في عملية السلام ونعتقد ان هذا الدور يظل محوريا». ومن المقرر ان يتوقف الملك عبد الله في لندن في طريقه الى الولايات المتحدة التي يصلها الثلاثاء قبل اسبوع من لقائه والرئيس بوش المقرر في العاشر من ابريل. واكد الملك عبد الله لفرانس برس «اتطلع الى مناقشات مثمرة مع الرئيس بوش ومع اعضاء ادارته بالاضافة الى اعضاء الكونجرس الامريكي حول سبل تطوير علاقاتنا الثنائية». واضاف «سنتناول سبل دعم التعاون الاقتصادي واعتقد انه يمكننا انجاز الكثير في هذا المجال خاصة ان البلدين لديهما التوجه نفسه نحو الاخذ بالسياسات الاقتصادية المتحررة وتنمية اقتصاد السوق المفتوح». واوضح مسئول اردني رفيع المستوى لفرانس برس انه «قبل ان يلتقي جلالته الرئيس بوش، سيجري اتصالات مع اعضاء في الكونجرس حول العديد من القضايا الثنائية خاصة ما يتعلق بموافقة الكونجرس على اتفاقية التجارة الحرة» بين الاردن والولايات المتحدة.الوكالات