وسط تأكيدات فلسطينية على صيغة أمريكية في طور البلورة تشترط وقف الانتفاضة لاستئناف المفاوضات دعت السلطة الفلسطينية ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، على بدء جهود الوساطة على اساس المبادرة المصرية الاردنية التي اكدت عمان انها لم تتسلم الرفض الرسمي الاسرائيلي لها في حين ايدتها باريس خلال زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لها والذي سيبحثها مع بوش. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترأس في مدينة رام الله الليلة قبل الماضية اجتماعا للجنة العليا للمفاوضات لبحث اخر التطورات على الساحة الفلسطينية. وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان الاجتماع بحث الاوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ضوء تصاعد العدوان العسكري الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية. كما تم خلال الاجتماع بحث خطة للتحرك الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني لمواجهة العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. واكد نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي، ان الرفض الاسرائيلي للافكار المصرية ـ الاردنية الهادفة إلى اعادة احياء عملية السلام كان متوقعا، مشددا على الحاجة إلى تحرك امريكي فوري. وقال: المشروع الاردني ـ المصري يفترض ان يشكل الحد الادنى الذي يتحرك الامريكيون فورا على اساسه. وكانت مصادر اسرائيلية نقلت عن شارون رفضه للافكار المصرية ـ الاردنية مدعيا ان هذه الافكار التي تضمن تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ ووقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية واستئناف مفاوضات الوضع النهائي محاولة لجر اسرائيل نحو المفاوضات في ظل العنف، مشيرا إلى ان اسرائيل تشترط وقف ما اسماه العنف من اجل العودة إلى المفاوضات. ونفت مصادر رسمية اردنية تلقي الاردن رفضا رسميا من اسرائيل للمبادرة المتعلقة باستئناف عملية السلام وتخفيف حدة العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واوضحت المصادر فى تصريحات لصحيفة «العرب اليوم» الاردنية أن مصر والاردن قدمتا هذه المقترحات لاخراج عملية السلام من جمودها وان الملك عبد الله الثانى بن الحسين سيبحث هذه الافكار مع الرئيس الامريكى جورج بوش خلال القمة الاردنية الامريكية التى تعقد فى واشنطن الاسبوع المقبل. وعلم ان الرئيس المصري حسني مبارك كان اثار هذه الافكار مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حيث ابدى الاخير تأييده لها فيما من المتوقع ان يبحث الرئيس المصري هذه الافكار مع الرئيس الامريكي جورج بوش في محاولة لجعل هذه الافكار نقطة انطلاق لاعادة احياء عملية السلام. واشار شعث إلى ان الهدف من المشروع هو محاولة اغراء الامريكيين والاوروبيين لاتخاذ موقف اكثر ايجابية، وقال: نحن كنا نعلم ان الحكومة الاسرائيلية سترفض هذا المشروع، فلو كان شارون مستعدا للعودة إلى مفاوضات الوضع الدائم وان يوقف الاستيطان لكنا جلسنا معه، ولكنه هو الذي يعطل التفاهم، واضاف: الاوروبيون مهتمون جدا بهذا المشروع بعد ان طرحه الرئيس المصري عليهم واتوقع ان يطرح الرئيس مبارك هذا المشروع ايضا على الجانب الامريكي. إلى ذلك كشفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن محاولات حثيثة تقوم بها بعض العواصم العربية وباشراف الولايات المتحدة الامريكية بالاعداد لورقة عمل جديدة يتم من خلالها عودة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي إلى طاولة المفاوضات بالعودة إلى اتفاق شرم الشيخ والخطوات الجزئية وتنفيذ تفاهمات شرم الشيخ التي وقعت في 17 اكتوبر 2000 لوقف الانتفاضة تحت عنوان «وقف العنف». وقال مصدر مسئول في الجبهة الديمقراطية ل «البيان» بان العودة إلى طاولة المفاوضات وكأن شيئا لم يكن يشكل محاولة لقتل الانتفاضة وتنفيس قرارات القمتين العربيتين الاخيرتين وتفتح الابواب العربية والدولية امام حكومة شارون بدلا من عزلها. واكد المصدر ان النقطة الرئيسية التي تنطلق منها الورقة الامريكية وقف العنف والعودة لطاولة المفاوضات دون تحديد اسس التفاوض وان امريكا لا تطرح البحث في تنفيذ التزامات اسرائيل المعلقة بشأن انسحابات المرحلة الثالثة ولا تطبيق القرارات الدولية 242 و338 وهي تدعو إلى مفاوضات بمعنى ان يجلس الطرفان على الطاولة ويناقشان ما يمكن التوصل إليه من نقاط اجندة وتفاهم وعمل بهدف تنفيس الحالة العربية والدولية وفي الاساس اخماد الانتفاضة.