توجه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الى برلين امس في بداية زيارة لالمانيا تستغرق يومين، وبالتزامن دعت منظمة العفو الدولية المستشار، والرئيس الالمانيين جيرهارد شرويدر ويوهانس راو الى طرح قضية الاف المفقودين في الجزائر على بوتفيلقة. ويجري الرئيس الجزائري خلال الزيارة مباحثات مع راو وشرويدر ووزير الخارجية يوشكا فيشر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم العلاقات الثنائية. في غضون ذلك قالت منظمة العفو في بيان صدر في برلين ان اربعة الاف شخص اختفوا في الجزائر منذ عام 1992 ولم تبلغ عائلاتهم بأية معلومة عنهم وذكر انها تخشى ان يكونوا «محتجزين في مكان سري أو ان يكونوا تعرضوا للتعذيب. ومن بين هؤلاء الاشخاص اتت المنظمة على ذكر المدعو الحاج مليك (73 سنة) «الذي اعتقل في الرابع عشر من ابريل 2000» وقالت انه «شوهد لاول مرة بعد اعتقاله بعشرة اشهر في سجن بن عكنون (احد احياء العاصمة) وكانت حالته الصحية تبدو سيئة وان السلطات تنفي الى حد الان انها تحتجزه». وتأخذ منظمة العفو الدولية على الحكومة الجزائرية انها عاجزة على تقديم شروح حول مصير هؤلاء «المفقودين» وانها رفضت خلال العام 2000 «بعثات مكلفة بالتحقيق من الامم المتحدة» ودعت في بيانها شرويدر وراو وفيشر الى المطالبة «بتحقيقات مستقلة وغير منحازة». وتابعت القول ان السلطات الجزائرية تسعى الى طي هذه الصفحة من تاريخها» ولكن المنظمة تنظر «بريبة الى قانون الوئام المدني والعفو» الذي اصدره بوتفليقة في حق الاسلاميين «التائبين». وقالت ستيفاني ماينمبيرج المتخصصة في الملف الجزائري في الفرع الالماني لمنظمة العفو الدولية «اننا نرفض ان يعيق قرار العفو الوصول الى الحقيقة والتحقيق القضائي في انتهاكات حقوق الانسان. ان من حق عائلات الضحايا المطالبة بالحقيقة والعدالة». واحتجت منظمة «برو ازيل» السبت الماضي على الزيارة الرسمية التي يبدأها الرئيس الجزائري الى برلين ودعت المسئولين الالمان الى استفساره حول دور الجيش في المجازر التي ترتكب في الجزائر كما وحثت على ارسال «لجنة دولية للتحقيق حول وضع حقوق الانسان» في الجزائر.ق.ن.أ ـ أ.ف.ب