اصدرت المحكمة العسكرية الاسرائيلية في بيت ايل حكما قاسيا على المعتقل زياد موسى عبدالمجيد مشعل بالسجن الفعلي لمدة 4 سنوات وغرامة مالية مقدارها 2500 دولار. وكان قرار الحكم القاسي صدر بحق مشعل لصلة القرابة التي تربطه برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل اذ لم يعلق القاضي على الحكم، علما ان المدعي العام الاسرائيلي هو الذي طلب من المحكمة ان تصدره. وحسب مصادر حقوقية فإن المعتقل مشعل لم يواجه بتهم تستحق هذا الحكم وكان زياد مشعل يعمل خارج فلسطين ووجهت اليه المخابرات الاسرائيلية اثناء التحقيق معه تهمة الاتصال برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، ورغم انكار المعتقل ما وجه اليه رأت المخابرات الاسرائيلية ضرورة ردعه بحكم قاس. واصدر نادي الاسير الفلسطيني تقريرا اكد فيه ان سلطات الاحتلال تنتهج سياسة التمييز العنصري وانتهاك القانون الدولي في القضاء الاسرائيلي. واشار النادي الى انه خلال الاشهر الستة الماضية ارتهن القضاء الاسرائيلي لتعليمات جهاز الامن العام «الشاباك» في الاحكام التي صدرت بحق الاسرى الفلسطينيين. ولاحظ تقرير النادي ان سلطات القضاء الاسرائيلي فرضت احكاما مرتفعة وغرامات مالية على الاسرى دون اية معايير قانونية، واورد النادي امثلة كالاحكام التي فرضت على عدة شبان بتهمة المشاركة في رشق الحجارة حيث حكم على محمد اسعد دقة بأربعين شهرا وعلى فادي القيسي بأربعة واربعين شهرا، وحكمت المحكة العسكرية الاسرائيلية في منطقة المجنونة على خالد النجار من مخيم العروب باثنين واربعين شهرا وعلى هارون نيروخ من سكان الخليل بستة وثلاثين شهرا. وقارن تقرير النادي بين الاحكام التي صدرت على اسرائيليين ارتكبوا جرائم ضد العرب واسرى عرب، فمثلا اصدرت محكمة اسرائيلية حكما على المستوطنين فاحوم كورمان في فبراير الماضي بالخدمة المدنية ستة اشهر بتهمة قتل الطفل حلبي شوشة من قرية حوسان في نفس الوقت الذي حكمت فيه محكمة اسرائيلية عسكرية بست سنوات ونصف السنة سجنا بحق الاسيرة سعاد غزال 26 عاما. ومن امثلة التمييز العنصري الافراج عن المستوطن يودام سكولنيك من مستوطنة كريات اربع الذي حكم عليه عام 1993 بمدى الحياة بتهمة قتل المواطن الفلسطيني موسى ابو صبحة بعد اعتقاله وتكبيله، وجرى تخفيض الحكم على المستوطن المجرم بأمر من الرئيس الاسرائيلي السابق عيزرا وايزمان الى 25 عاما ثم الى 22 عاما ثم افرج عنه.