شن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو اعنف هجوم دبلوماسي على كل من الولايات المتحدة واسرائيل، بسبب غطرسة الاولى ووحشية الثانية في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني. وحذر كاسترو خلال افتتاحه اجتماعات المؤتمر البرلماني الدولي بهافانا امس بمشاركة 120 وفد برلمانيا يمثلون دول العالم وسط حضور عربي مكثف لمناقشة كيفية تعزيز الممارسة الديمقراطية، ودعم الانتفاضة فيما جاهر الوفد الكوري الشمالي باستيائه من الادارة الامريكية الجديدة للرئيس الامريكي جورج بوش. واتهم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في كلمة امام نحو 1400 برلماني من 120 برلمانا من مختلف انحاء العالم الولايات المتحدة بتجاهل احتياجات النمو العالمي وذلك في اشارة على ما يبدو لرفض الرئيس جورج بوش لاتفاقية كيوتو المبرمة عام 1997 والتي تهدف الي الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم. ودعا ريكاردو الاركون رئيس الجمعية الوطنية الكوبية الي انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي المحتلة وانشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس. وقال في تصريحات قوبلت بتصفيق حاد من جانب بعض المندوبين العرب والمندوبين الاخرين «لابد وان تتخذ «اسرائيل» الاجراءات اللازمة لوقف القمع الوحشي للشعب الفلسطيني والحصار القاسي المفروض عليهم». وانتقد كاسترو الذي كان يرتدي بزة قاتمة اللون الولايات المتحدة في خطاب مقتضب لم يدم سوى عشر دقائق، لافتا الى «الازدراء والغطرسة اللذين تنقض بهما القوة العظمى اتفاقات ومعاهدات حيوية». واضاف من «جديد تلوح في الافق امكانات اندلاع حرب باردة وبدء سباق محموم للتسلح». وسخر من غياب برلمانيين امريكيين الذين توقفوا عن المشاركة في مؤتمرات الاتحاد البرلماني منذ 1994 قائلا «وكما هذه المنظمة المرموقة لقد صمدنا امام الحنين الذي تولد لدينا لغياب جيراننا الاعزاء في الشمال». واضاف «في برلمان هذا البلد النافذ هناك مشرعون صادقون اذكياء وواقعيون لكنهم للاسف يشكلون اقلية». وبعد ان ذكر بان كوبا سبق واستضافت مؤتمر الاتحاد البرلماني قبل عشرين سنة في العام 1981، قال كاسترو ان «كثيرا من الامور حصلت منذ ذلك الحين مع ان شيئا لم يتغير بل ان الوضع تدهور في الواقع لجهة مسائل حيوية بالنسبة للانسانية». من ناحية اخرى انتقد نائب رئيس البرلمان الكوري الشمالي كيم يونج-داي بحدة ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش وقال في كلمته امام المؤتمر ان الرؤية التي تملكها واشنطن عن كوريا الشمالية «تجاوزها الزمن وبغيضة للغاية». واضاف نائب الجمعية الشعبية العليا في كوريا الشمالية، وهو اول مسئول كبير في بيونج يانج يتحدث علنا في موضوع الادارة الامريكية الجديدة «نحن مستاؤون جدا لما فعلته ادارة بوش». من جهة ثانية قال رئيس الوفد الكويتى ورئيس مجلس الامة جاسم الخرافى ان هناك اتفاقا على دعم القضية الفلسطنية والانتفاضة من خلال الوفد العربى المكلف بجولة فى دول امريكا اللاتينية ومن خلال تواجد الوفود البرلمانية العربية فى هافانا لابراز القضية الفلسطينية. واكد الخرافى فى تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع التنسيقى للمجموعة العربية على هامش المؤتمر البرلمانى الدولى ال 105 ان الكويت حصلت على تأكيد من رئيس الاتحاد العربى بالتزام الوفد المكلف بالقيام بجولة الى عدد من دول امريكا اللاتينية بالا يخرج عن مناقشة المواضيع التى تتعلق بالانتفاضة الفلسطينية والقضية الفلسطينية. وكانت المجموعة العربية وافقت على تشكيل وفد برلمانى عربى برئاسة رئيس مجلس الشعب السورى عبدالقادر قدورة للقيام بجولة الى عدد من دول امريكا اللاتينية لمناقشة القضية الفلسطينية. وعلى صعيد متصل اكدت معظم الوفود العربية بما فيها الكويت خلال الاجتماع على دعم المقترح الكوبى بادراج قضية الارهاب فى جدول اعمال المؤتمر. وايدت الاردن وسوريا ولبنان ومصر والمغرب ودول عربية اخرى المقترحين الكوبى والايرانى المتعلقين بقضايا الارهاب. واكدت الوفود العربية على دمج مقترحى كوبا وايران فى جدول اعمال المؤتمر الدولى. ويتعلق المقترح الكوبى بموضوع مكافحة الارهاب تماشيا مع القوانين الدولية واما المقترح الايرانى فهو يتعلق بموضوع الارهاب والمخدرات.كونا ـ أ.ف.ب