تعرض الرئيس الامريكي جورج بوش لعاصفة انتقادات عالمية، ووابل من نيران الانتقادات اللاذعة بسبب تخليه عن بروتوكول معاهدة «كيوتو» الذي وقعه سلفه بيل كلينتون لخفض الانبعاثات الحرارية التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري ورفع حرارة الارض، وبالتالي فساد البيئة. وتلقى بوش رسالة مفتوحة من عشر شخصيات عالمية بينهم اخر رؤساء الاتحاد السوفييتي ميخائيل جورباتشوف والممثل السينمائي هاريسون فورد، تضمنت مطالبته بوضع خطة للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وقالت الرسالة المفتوحة انه على الرغم من ان اتفاقية كيوتو مثيرة للجدال فان «الوضع اصبح اكثر الحاحا وحان الوقت للاجماع والعمل، هناك استراتيجيات كثيرة للحد من انبعاث غازات البيوت الزجاجية دون ابطاء النمو الاقتصادي. وفي حقيقة الامر فان نشر التكنولوجيا المتقدمة والانظف تمثل فرصة اقتصادية اكثر من كونها خطرا. نحثكم على وضع خطة لخفض انتاج الولايات المتحدة لغازات البيوت الزجاجية، مستقبل اولادنا واولادهم يعتمد على التصميم الذي تظهرونه انتم وزعماء العالم الاخرون». ونشرت الرسالة في مجلة «تايم» بعد اقل من اسبوع من اشارة ادارة بوش الى انها تخلت بشكل فعلى عن اتفاقية كيوتو المبرمة عام 1997 والتي تهدف الى خفض الغازات المسببة لما يعرف بظاهرة البيوت الزجاجية والتي يقول علماء كثيرون انها السبب الرئيسي وراء ارتفاع درجة حرارة الارض. وقال بوش انه يعارض هذه الاتفاقية التي وقع عليها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في عام 1998 ولكن لم تقدم الى مجلس الشيوخ على الاطلاق لانه يري ان التكلفة الاقتصادية تفوق مزاياها. واثارت هذه الخطوة عاصفة انتقادات في كل انحاء العالم. وفي ختام اجتماعات وزراء البيئة بالاتحاد الاوروبي انصبت كل الانتقادات على قرار بوش التنصل من اتفاق «كيوتو» الموقع عام 1997. وركز 15 وزيرا أوروبيا للبيئة جل اهتمامهم خلال المحادثات بشأن قضايا الزراعة الملحة ومسائل أخرى على قرار بوش الذي كان موضع انتقاد كبير من جانب التجمع الغربي. وقد أصدر وزير البيئة السويدي كييل لارسون بالانابة عن الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي بيانا أعلن فيه إن بروتوكول كيوتو «لا يزال ساري المفعول»، وقال «لا يحق لدولة ما أن تعلن من جانب واحد انقضاء أجل اتفاقية متعددة الاطراف». وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيئول قام ائتلاف يجمع بين المنظمات المدنية الكورية النشطة فى مجالات الطاقة والبيئة وغيرها بالتظاهر فى وسط العاصمة الكورية سيئول للاحتجاج على رفض الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها فى معاهدة كيوتو المبرمة. ويضم هذا الائتلاف 240 منظمة مدنية غير حكومية تجمع قاعدة عريضة من منظمات لوقاية البيئة وأخرى لحماية المستهلك ومنظمات نسائية وغيرها. وقد أعلن المتظاهرون الذين تجمعوا فى شوارع وسط العاصمة أن المجتمع الدولى بأسره يدين ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش لرفضها لقبول الشروط المتضمنة فى بروتوكول كيوتو. الوكالات حمل الرئيس الامريكي جورج بوش ملفاته وعاد إلى البيت الابيض بعد قضاء العطلة الاسبوعية في منتجع كامب ديفيد الشهير. وبطبيعة الحال فان زوجته لورا التي رافقته إلى المنتجع تأبطت هي الاخرى كلبهما المدلل بارني. هذا التأبط يشير إلى ان لكل طبائعه، فسابقتها هيلارهي كلينتون لم تكن تحمل ايا من الحيوانات الاليفة فيما اشتهر بيل كلينتون بلقاءاته الحميمة مع الكلب الشهيرة «بادي» لدى عودته إلى البيت الابيض أ.ب