تذكر المسافرون في مطار أثينا الدولي الجديد خلال عطلة نهاية الاسبوع المطار القديم ومشكلاته، حيث كانت الظروف المهيمنة على حركة السفر شديدة، الشبه بما كان يحدث في المطار القديم من تأخير إقلاع الطائرات لفترات طويلة أو إلغاء الرحلات بالكامل، وضياع آلاف الامتعة وتعطل شبكات الحجز الالكترونية. وكان متوسط فترة التأخير في إقلاع الطائرات من مطار «إلثريوس فنيزيلوس» الجديد حوالي ثلاث ساعات. من ناحية أخرى، شهد المطار الذي يقع على بعد 30 كيلومترا من العاصمة أثينا شرقا، إلغاء 46 رحلة دولية وداخلية السبت و36 رحلة أخرى الاحد كلها من تنظيم شركة الخطوط الجوية الحكومية «أوليمبيك إيرلاينز». وكان من بين الرحلات الملغاة رحلات إلى بروكسل وباريس وميلانو وروما وبودابست. وعزى مسئولون في المطار هذا الارتباك إلى أن العاملين في المطار وفي برج المراقبة لم يتعودوا بعد على استخدام المعدات الالكترونية الحديثة. وقال ديميتريس كاليفوراس رئيس شركة أوليمبيك أن إلغاء الرحلات كان ضروريا لاتاحة بعض الوقت أمام العاملين للتعود على نظم الحجز الجديدة التي أصابتها مجموعة من الاعطال منذ افتتاح المطار الجديد. وأعرب عن تفاؤله بأن المشكلة ستحل في غضون أيام. كما أصاب عطل لوحة مواعيد المغادرة والوصول الالكترونية مما دفع المسئولين للاعلان عن الرحلات صوتيا. وكأن كل ذلك لم يكن كافيا، فقد حملت الكثير من التذاكر الصادرة عن شركة أوليمبيك أرقاما وبيانات خاصة بالمطار القديم الذي أغلق أبوابه يوم الاربعاء الماضي. وقال أحد المسافرين «حتى الطيارون لا يعلمون إلى أين يتوجهون لركوب طائراتهم. لقد قدم إلي طيار وسألني إن كنت أعلم مكان بوابة الركوب لرحلة تيسالونيكي». يذكر أن مطار أثينا الجديد الذي تكلف إنشاؤه 97.1 مليار دولار افتتح في مارس الماضي بعد شهور من التأخير بسبب خلافات حول الوسائل التي ستتاح للوصول إلى المطار. وتعكف فرق البناء حاليا على استكمال شبكة الطرق المؤدية إلى المطار في مدينة سباتا. ولن يمكن للمسافرين التوجه إلى المطار بواسطة القطار، وهو الوسيلة الاسرع والارخص، إلا عند الانتهاء من تصميم خط السكة الحديدية في عام 2004 أي قبيل موعد الدورة الاولمبية الثامنة والعشرين التي يتوقع أن يزور خلالها الملايين من الاشخاص اليونان. د.ب.ا