افتتح في العاصمة الاردنية امس مؤتمر العمل العربي على مستوى وزراء العمل وممثلي العمال واصحاب العمل ويرأس وفد الدولة معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية. ويناقش المؤتمر الذي يعقد تحت اسم «دورة القدس» على مدى اسبوع عددا من القضايا الهامة في طليعتها وضع العمال العرب في فلسطين في ضوء الحصار الذي يتعرضون له ومنعهم من العمل وتدمير المصانع ومعاناتهم من العقوبات الجماعية وتفشي البطالة في صفوفهم. من جانبه اكد احمد العمادي وزير القوى العاملة في مصر بكلمة خلال الجلسة الافتتاحية ضرورة ان يخرج المؤتمر بقرارات وتوصيات تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك. واعرب ابراهيم القويدر مدير عام منظمة العمل العربي عن ارتياحه لنجاح جهود منظمة العمل العربية في اقناع منظمة العمل الدولية لتخصيص جلسة خاصة بفلسطين لمناقشة الاوضاع الصعبة للعمال واصحاب العمل هناك وسبل دعمها. واكد القويدر على تركيز المؤتمر على قضية الحماية الاجتماعية كحق لكل مواطن عربي كونها تولد الطمأنينة للعامل وللأسرة والاستقرار للمجتمع وتنعكس ايجابيا على الانتاجية وعلى اصحاب العمل والحكومات، مشيرا الى ان هذا المحور يهدف الى تحديد اطاراستراتيجي يكون مرجعا لوضع التشريعات والنظم في كل الدول العربية. وقال في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع وزير العمل الاردني عيد الفايز بمناسبة انعقاد مؤتمر العمل العربي الذي تشارك فيه جميع الدول العربية من حكومات وممثلين عن اصحاب العمل والعمال ان المؤتمر سيركز خلال ايام انعقاده الثمانية على تقرير مدير عام منظمة العمل العربية وهو تحت عنوان الحماية الاجتماعية حق لكل مواطن ومناقشة اثر التكنولوجيا على العمالة وبخاصة عمل المرأة، بالاضافة الى تخصيص جلسة خاصة من جلسات المؤتمر للحديث عن القدس الشريف تاريخا وحضارة وما تتعرض له من اعتداءات متواصلة بقصد تغيير معالمها الجغرافية والديموجرافية وطمس هويتها العربية. ويدار المؤتمر حسب ما اشار اليه قويدر من خلال ثلاث فرق تمثل حكومات واصحاب عمل وعمال لمناقشة محاوره واستخلاص النتائج والتوصيات وتدارسها واتخاذ القرارات المناسبة حولها، لافتا ان المؤتمر سيحظى ايضا بمشاركة عالمية من قبل مدير عام منظمة العمل الدولية ورئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، اضافة الى الاجتماع الخاص الذي يعقد لاول مرة منذ 10 سنوات للجنة المرأة العربية العاملة. وحول العمالة الاجنبية في الوطن العربي قال الدكتور القويدر انها وصلت لنحو 10 ملايين عامل اجنبي منها 60 بالمئة خدمية وبالامكان احلالها بعربية و 30 بالمئة منها فنية متخصصة وتحتاج الى برامج تأهيليه لاعداد العمالة البديلة و 10 بالمئة عمالة خبيرة من الصعب الاستغناء عنها في ظل الظروف الحالية لافتا الى ان وزراء العمل في مجلس التعاون الخليجي اقروا استراتيجية لتشغيل العمالة في بلدانهم بحيث تكون الاولوية للمواطن اولا ثم للعربي ثانيا ثم للاجنبي اذا لم يوجد من يقوم بالعمل كبديل. وزير العمل الاردني عيد الفايز بدوره قال ان انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة للغاية حيث كان هنالك اتفاق على تسمية دورته هذه بدورة القدس الشريف وذلك تأكيدا من الحركة العمالية العربية واطراف الانتاج على دعم نضال اهلنا في فلسطين ضد الممارسات الاسرائيلية المتعنتة، مشددا على ان الاطراف المجتمعة سوف تعمل على اتخاذ قرارات سيكون لها اثر كبير على مجمل حياة المواطن العربي ليتواكب مع القرارات الهامة التي خرج بها مؤتمر القمة العربية.